إسبانيا تسجل 218 وفاة بسبب موجة برد قاسية: ثالث أسوأ حصيلة في العقد الماضي

سجلت إسبانيا واحدة من أكثر موجات البرد فتكًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تسببت درجات الحرارة المنخفضة في وفاة ما لا يقل عن 218 شخصًا خلال الأسبوع الأول من شهر يناير، وفق بيانات رسمية حديثة، لتُعد ثالث أسوأ حصيلة وفيات مرتبطة بالبرد خلال العقد الماضي.
وأشارت صحيفة الإسبانيول، إلى أن الإحصاءات تؤكد أن شهرى ديسمبر ويناير هما الأكثر تسجيلا لحالات الوفاة فى البلاد ، نتيجة مجموعة من العوامل من أبرزها ، الانخفاض الحاد فى درجات الحرارة، وانتشار أمراض الجهاز التنفسى إلى جانب التأثيرات غير المباشرة للبرد القارس على الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والمصابين والمصابين بأمراض مزمنة والأشخاص الذين يعانون من ظروف سكينة غير ملائمة.
وتشير الجهات الصحية إلى أن البرد الشديد قد يؤدي إلى تفاقم أمراض القلب والرئة، وزيادة خطر الإصابة بالالتهابات الحادة، إضافة إلى حوادث مرتبطة بالجليد والظروف الجوية القاسية. كما أن فترات الأعياد، خصوصًا خلال نهاية العام، تشهد ضغطًا إضافيًا على المنظومة الصحية، ما يفاقم من حدة التأثيرات.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه رغم أن الوفيات المرتبطة بالبرد لا تحظى غالبًا بالاهتمام نفسه الذي تحظى به موجات الحر، يحذّر خبراء المناخ من أن التغير المناخي قد يعيد رسم خريطة المخاطر الصحية في أوروبا، فبينما لا يزال البرد مسؤولًا عن عدد أكبر من الوفيات حاليًا، تشير التوقعات إلى أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة قد يؤدي مستقبلًا إلى تقارب أو حتى تساوٍ بين الوفيات الناتجة عن البرد وتلك المرتبطة بموجات الحر الشديد.
تعزيز الإجراءات الوقائية
وفي هذا السياق، تدعو السلطات الإسبانية إلى تعزيز إجراءات الوقاية، خاصة خلال فصل الشتاء، من خلال تحسين كفاءة التدفئة في المنازل، وتكثيف حملات التوعية الصحية، وضمان حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، في ظل تقلبات مناخية باتت أكثر حدة وعدمًا للاستقرار.



