سياحة و سفر

مصر والمغرب تتحولان إلى وجهتين سياحيتين عالميتين جاذبتين لوكلاء السفر

نجحت مصر والمغرب في تعزيز مكانتهما كوجهتين سياحيتين جذابتين لمنظمي الرحلات ووكلاء السفر عالميًا، بعد إعادة هيكلة برامج وكالات السفر ودفع ملايين السياح لإعادة ترتيب خططهم، في مشهد يعكس انتقال شمال إفريقيا من هامش السياحة العالمية إلى مركز القرار السياحي.

سجلت مصر 19 مليون سائح خلال 2025 بزيادة 21٪ عن العام السابق، بينما استقبل المغرب 19.8 مليون وافد بزيادة 14٪، وهذه الأرقام القياسية ليست مجرد نتائج موسمية، بل مؤشر على تحول استراتيجي عميق في الطلب العالمي على التجربة السياحية.

وجاء هذا التحول في وقت حساس، حيث أظهرت مصر مرونة واضحة رغم الحرب في غزة، مع استمرار تدفق الزوار إلى المتحف المصري الكبير الذي افتُتح نوفمبر الماضي، ليصبح أيقونة جديدة للسياحة الثقافية العالمية تحت أهرامات الجيزة.

كما واصلت منتجعات شرم الشيخ والغردقة نشاطها الطبيعي، بينما فرضت التطويرات الضخمة على الساحل الشمالي المصري نفسها كلاعب جديد في سياحة المتوسط، إلى جانب إعادة اكتشاف القاهرة مع فنادق فاخرة جديدة وترميم قلب المدينة التاريخي ومحيط القلعة، ما أعاد صياغة صورتها لدى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

محمد حسن، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، قال: «ما نشهده غير مسبوق، فشركات السياحة في ألمانيا وفرنسا وروسيا والصين أعادت ترتيب برامجها بناءً على الطلب الفعلي، والمتحف الكبير وحده خلق موجة حجوزات غير مسبوقة، والرحلات النيلية عادت بقوة، وسياحة البحر الأحمر ما زالت العمود الفقري».

وأضاف أن الزخم السياحي خلق ضغطًا على منظمّي الرحلات، لدرجة ظهور قوائم انتظار لزيارة الأقصر، مع امتلاء الفنادق بأنواعها المختلفة لشهور قادمة، نتيجة زيادة الإقبال على زيارة الأقصر وأسوان، إلى جانب تطوير البنية التحتية واستحداث أنماط سياحية جديدة كالسياحة الزراعية والريفية.

إبراهيم عبدالرحمن، خبير تنظيم الرحلات السياحية الدولية، أشار إلى أن وكالات مثل Meso Reisen الألمانية وسواها وسعت برامجها لتشمل مصر استجابة للطلب، وأن هناك حجوزات للأقصر لعام 2027 بالفعل، مؤكدًا أن التحول لا يقتصر على السياحة الثقافية أو الشاطئية فقط، بل يشمل أنماط جديدة مثل السياحة الفلكية والسفر الحنيني والتجارب الفردية، حيث تضاعفت حجوزات رحلات كسوف الشمس الكلي في أغسطس 2026، ما يؤكد دخول الصحراء المصرية بقوة إلى سوق السياحة الفلكية العالمية.

وتوضح هذه المؤشرات أن مصر لم تعد مجرد «متحف مفتوح»، بل منصة لتجارب سياحية عالمية حديثة تجمع التاريخ والطبيعة والفعاليات بأسعار مناسبة، ما يعزز موقعها في خريطة السياحة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى