الجوافة.. الفاكهة الشتوية المعجزة لمقاومة البرد وتعزيز المناعة

مع دخول فصل الشتاء وانتشار نزلات البرد والإنفلونزا، تبرز الجوافة كواحدة من أشهر الفواكه التي يحرص الكثيرون على تناولها، ليس فقط لمذاقها الحلو والمنعش، بل لما تحتويه من فوائد صحية مهمة تساعد الجسم على مقاومة العدوى وتسريع الشفاء.
وتوضح الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية، أن للجوافة دورًا فعالًا في علاج نزلات البرد والإنفلونزا، حيث تتميز بعدة خصائص طبية مهمة:
غنية بفيتامين C:
تعد الجوافة من أكثر الفواكه احتواءً على فيتامين C، بل يفوق محتواها أحيانًا البرتقال والليمون. هذا الفيتامين يعزز قوة جهاز المناعة، ويحد من تأثير الفيروسات، كما يقلل مدة وشدة أعراض البرد. إضافة إلى ذلك، يعمل فيتامين C كمضاد أكسدة قوي يمنع تلف الخلايا الناتج عن الالتهابات والعدوى الفيروسية.
تخفيف احتقان الأنف والحلق:
يساعد تناول الجوافة أو عصيرها على تهدئة التهاب الحلق، وتخفيف السعال، وتقليل المخاط والاحتقان بفضل مضادات الالتهاب الطبيعية الموجودة بها، ما يجعلها وسيلة فعالة للتخفيف من أعراض نزلات البرد بشكل طبيعي.
مكافحة الفيروسات والبكتيريا:
تحتوي الجوافة على مركبات مضادة للميكروبات تساعد على الحد من تكاثر الفيروسات المسببة للبرد والإنفلونزا، مما يجعلها فاكهة داعمة للمناعة بشكل مباشر.
تحسين صحة الجهاز التنفسي:
تساعد أوراق الجوافة، خصوصًا عند غليها، على توسيع الشعب الهوائية، وتهدئة الكحة المزمنة، وتقليل الالتهاب في الجهاز التنفسي. وتعتمد كثير من الوصفات الشعبية على مغلي أوراق الجوافة لعلاج السعال والبلغم لدى الأطفال والكبار.
ترطيب الجسم وتعويض السوائل:
تعمل الجوافة على تعويض السوائل والفيتامينات والمعادن، وتمنح الجسم طاقة سريعة وسهلة الامتصاص، ما يساهم في تقوية الجسم لمواجهة البرد.
وتؤكد الدكتورة مرام على أهمية تناول الجوافة بشكل منتظم خلال فترات البرد، لكنها تنصح بعدم تناولها على الريق، مع الإكثار من شرب مغلي أوراق الجوافة على مدار اليوم لتسريع الشفاء وتقوية المناعة.
الجوافة إذًا ليست مجرد فاكهة لذيذة في الشتاء، بل علاج طبيعي فعال لدعم الجسم ضد نزلات البرد والإنفلونزا، وتعزيز صحة الجهاز المناعي والجهاز التنفسي بطرق طبيعية وآمنة.



