مصر تستعد لموسم شتوي سياحي غير مسبوق وفنادق البحر الأحمر تقترب من 80% إشغال
مع بداية فصل الشتاء، تستعد المقاصد السياحية المصرية لموسم يُعد الأهم في السنوات الأخيرة، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد السياح، خاصة من الأسواق الأوروبية والروسية.
التحسن الكبير الذي سجّلته مصر في قطاع السياحة طوال سنة 2025 يعزز هذه التوقعات، ويعكس تحسنًا ملموسًا في الحركة السياحية.
فنادق البحر الأحمر في ذروة النشاط: إشغالات بين 75% و80%
مع بداية الموسم الشتوي، تشهد منتجعات البحر الأحمر حركة نشطة للغاية. فنادق الغردقة وشرم الشيخ سجلت نسب إشغال تتراوح بين 75% و80% في أغلب المنشآت، مع توقعات بزيادة الأرقام في شهري ديسمبر ويناير.
إدارات الفنادق تؤكد أن الحجوزات قوية للغاية، خصوصًا من السوقين الألماني والبريطاني، بالإضافة إلى حركة متزايدة من دول شرق أوروبا.
ألمانيا تعود بقوة وإنجلترا تلحق بها
السوق الألماني يُعد من الأسواق الأنشط والأقوى في الموسم الحالي، حيث سجل نموًا ملحوظًا في حجوزات البحر الأحمر خلال الأشهر الماضية، خاصة في شرم الشيخ، التي بدأت تسترجع مكانتها بين السياح الألمان.
في الوقت نفسه، تشير مؤشرات الحجز إلى زيادة متوقعة في حركة السياحة البريطانية، خاصة مع تحسن الربط الجوي وزيادة عدد الرحلات المنتظمة والشارتر المتجهة إلى مصر.
الروس يعودون تدريجيًا
العودة القوية للسوق الروسي ملحوظة أيضًا، خاصة مع الزيادة الكبيرة في عدد رحلات “الشارتر” إلى الغردقة وشرم الشيخ. شركات السياحة الروسية تخطط لتوسيع أعداد السياح المتوجهين إلى مصر في موسم 2025/2026، وذلك نظرًا للطلب المرتفع على الوجهات الدافئة في الشتاء، وأسعار مصر “التنافسية” مقارنة ببقية الوجهات في المنطقة.
الأقصر وأسوان
في صعيد مصر، تشهد الأقصر وأسوان استعدادات قوية لموسم شتوي نشط يعتمد أساسًا على السياحة الثقافية والتراثية. المدينتان تعملان على زيادة رحلات البالون الطائر، وتحسين خدمات النقل النهري والرحلات النيلية الطويلة.
كما أن هناك حملات ترويجية لزيادة جذب السياح الأوروبيين الذين يهتمون بالحضارة والتاريخ المصري العريق.
المستثمرون في السياحة بالصعيد متفائلون بموسم واعد، خاصة مع استقرار الأوضاع وتحسن خدمات الطيران الداخلي.
مصر “جوكر” في سوق السياحة العالمية
الخبراء يؤكدون أن مصر تدخل الموسم الحالي بميزة استثنائية تتمثل في تنوع المنتج السياحي.
شواطئ البحر الأحمر تجذب السياح الباحثين عن الدفء والغطس.
الأقصر وأسوان تمثلان مقصدًا للسياحة الثقافية والتاريخية.
هذا التنوع يمنح مصر قدرة على جذب مختلف أنواع السياح والتعامل مع أي تقلبات في الأسواق العالمية.
توقعات نمو قوية: أرقام ستتجاوز العام الماضي
بحسب تقديرات وزارة السياحة والآثار، فإن عدد الزوار المتوقعين في موسم الشتاء الحالي قد يتجاوز الأعداد المسجلة في العام الماضي بأسره، خاصة من الأسواق الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وإنجلترا وبولندا.
المؤشرات تشير إلى استمرار النمو الذي حققته مصر في السياحة، حيث تصدرت قائمة الدول الأكثر نموًا في عدد السياح بنسبة 21% خلال الربع الأول من عام 2025.



