وزير التعليم أمام «خطة النواب»: ارتفاع الحضور إلى 90% وتطوير 94 منهجًا دون أعباء مالية

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور فخري الفقي، لمناقشة الحساب الختامي لموازنة الوزارة عن العام المالي 2024-2025، واستعراض مؤشرات الأداء وخطط الإصلاح الجارية داخل المنظومة التعليمية.
وأكد الوزير خلال الاجتماع التزام الوزارة بالتعاون الكامل مع اللجنة، والعمل على رفع كفاءة الإنفاق وربط التخطيط المالي بالأهداف التعليمية بما يخدم مصلحة الطالب، مشددًا على أن نسب حضور الطلاب تمثل مؤشرًا أساسيًا لتقييم نجاح العملية التعليمية.
وأوضح عبد اللطيف أن نحو 87% من طلاب مصر يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، لافتًا إلى أن نسب الحضور كانت في سنوات سابقة تتراوح بين 9% و15%، بينما ارتفعت حاليًا إلى نحو 90%، بعد اتخاذ إجراءات لمعالجة أسباب العزوف، وفي مقدمتها الاعتماد على التعليم خارج المدرسة.
وأشار الوزير إلى أن حل مشكلتي الكثافات والعجز في المعلمين كان أولوية قصوى، موضحًا أن كثافة الفصول أصبحت أقل من 50 طالبًا، كما لم يعد هناك عجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن انتظام الطلاب في المدارس ساهم في استعادة المؤسسة التعليمية لدورها الطبيعي، مؤكدًا أن توجه الدولة يركز على تعزيز التعليم النظامي داخل المدرسة باعتباره الإطار الفعال للعملية التعليمية.
وكشف الوزير أن الوزارة تدرس إعداد تشريع لزيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلًا من 12، مع ضم مرحلة رياض الأطفال، على أن يتم التطبيق خلال عامين أو ثلاثة بما يضمن الاستيعاب دون أعباء على المنظومة.
وفيما يتعلق بالمناهج، أوضح عبد اللطيف أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا، مع تبسيط المحتوى وزيادة التدريبات التطبيقية، دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء مالية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة أنشأت وطورت قرابة 150 ألف فصل خلال السنوات العشر الماضية، ضمن خطة لخفض الكثافات وتحسين البيئة التعليمية، لافتًا إلى أن الوزارة تستهدف إنهاء الفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027.
كما استعرض جهود تطوير نظام الثانوية العامة من خلال شهادة البكالوريا المصرية، التي توفر فرصًا امتحانية متعددة وعدد مواد أقل ومسارات متنوعة، بما يخفف الضغط على الطلاب ويحقق عدالة أكبر في التقييم.
وفي ملف التعليم الفني، أكد الوزير التوسع في الشراكات الدولية، ومنها التعاون مع إيطاليا لتطوير 103 مدارس تدخل الخدمة العام الدراسي المقبل، إلى جانب مفاوضات مع إنجلترا لإنشاء 100 مدرسة جديدة، فضلًا عن التعاون مع ألمانيا ودول أخرى.
وتطرق الوزير إلى إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج، بالتعاون مع اليابان، حيث تم تطبيق منصة تعليمية مترجمة لطلاب الصف الأول الثانوي، وخضع للاختبارات نحو 750 ألف طالب، على أن يحصل الناجحون على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما، مع خطة لتعميم التجربة في التعليم الفني وتوفير أجهزة تابلت لدعم التحول الرقمي.



