وزيرة التخطيط تبحث مع رئيس البنك الدولي تعزيز الشراكة الاستراتيجية على هامش منتدى دافوس

التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، بالسيد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وذلك على هامش مشاركتها في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ضوء التحديات العالمية المتسارعة، والتحولات التي يشهدها مشهد التعاون الدولي والتمويل التنموي.
وأكدت وزيرة التخطيط أن الرسائل التي طرحها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى دافوس تعكس بوضوح طبيعة التحولات والتحديات التي يواجهها النظام الاقتصادي العالمي، وتبرز الحاجة إلى إعادة صياغة مسارات التعاون الدولي بما يدعم أهداف التنمية المستدامة، ويحافظ على زخم الشراكات الدولية في ظل الأزمات المتداخلة.
وشددت المشاط على أهمية اضطلاع بنوك التنمية متعددة الأطراف، وفي مقدمتها مجموعة البنك الدولي، بدور أكثر فاعلية في دعم الدول النامية، من خلال توفير التمويل التنموي طويل الأجل، وتوسيع نطاق أدوات التمويل الميسّر والمبتكر، بما يعزز قدرة الاقتصادات على الصمود وتحقيق النمو في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وأوضحت أن الاقتصاد المصري يشهد تحولًا هيكليًا نحو نموذج يعتمد بصورة أكبر على الاقتصاد الحقيقي في توليد الموارد وقيادة النمو، مشيرة إلى استمرار الدولة في تنفيذ إصلاحات تستهدف تعزيز الإنتاجية، وزيادة مساهمة القطاعات القابلة للتصدير، وتحفيز الاستثمارات.
وأضافت أن التنمية البشرية، وتوطين الصناعة، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز كفاءة سوق العمل، تمثل ركائز أساسية في تنفيذ «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تستهدف تحقيق نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص.
وأشارت الوزيرة إلى أن الشراكة مع مجموعة البنك الدولي شهدت تطورًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة، لتتجه بشكل أكبر نحو دعم السياسات والإصلاحات التي تعزز تمكين القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال دور البنك كشريك للمعرفة، وذلك عبر برامج متعددة من بينها الخدمات الاستشارية لبرنامج الطروحات الحكومية، والتعاون مع وحدة الشركات المملوكة للدولة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الاقتصاد المصري يواصل تسجيل تحسن تدريجي، مدعومًا بزيادة مساهمة القطاع الخاص في معدلات النمو والاستثمار، بالتوازي مع استمرار الإصلاحات الهيكلية وتحسن مناخ الاستثمار، مشددة على أهمية مواصلة التعاون مع مجموعة البنك الدولي خلال المرحلة المقبلة لحشد مزيد من الاستثمارات، وتنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي واسع، ودعم مسار التنمية المستدامة في مصر، خاصة من خلال المؤسسات التابعة للمجموعة، وعلى رأسها مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.



