فنون وثقافة

ندوة بالمركز القومي للترجمة حول الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالبشر

نظم المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتورة رشا صالح، ضمن مشاركته في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، ندوة فكرية لمناقشة كتاب «الذكاء الاصطناعي في مواجهة الذكاء البشري» للمفكر نورنت ألكسندر، في حضور مترجم الكتاب الأستاذ محمد سيف، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين، هم الدكتور أنور مغيث، والدكتور مجدي عبد الحافظ، والدكتور مايكل مدحت، فيما أدارت الندوة الدكتورة رشا صالح.

وتناول الكتاب إشكالية مركزية تشغل العالم المعاصر، متسائلًا: هل نحن بصدد علاقة تعايش وتكامل بين العقل البشري والذكاء الاصطناعي، أم أمام صراع صامت بين نوعين من الذكاء؟ محذرًا من مستقبل قد تتحول فيه الفجوة المعرفية إلى فجوة وجودية، إذا لم يُعاد التفكير في منظومة التعليم ودور الإنسان في عصر تحكمه الخوارزميات.

 

وأكد المؤلف، من خلال رؤية تحليلية نقدية، أن الحل لا يكمن في مقاومة التكنولوجيا، بل في إطلاق ثورة تعليمية شاملة تعيد تعريف دور المدرسة، ومهنة المعلم، وحدود القدرات البشرية، بما يضمن علاقة تكامل لا صراع بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي.

 

من جانبه، أوضح محمد سيف، مترجم الكتاب، أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يعي فكرة الموت، وهو ما يجعلهيعيش في حالة قلق دائم تجاه المرض والألم والنهاية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي، وعلى النقيض، لا يمتلك هذا الوعي أو الخوف، لكنه يمتلك قدرات تحليلية هائلة تمكنه من تشخيص الأمراض مبكرًا، والمساهمة في تطوير أساليب علاج تقلل الألم وتحسن جودة الحياة وتطيل عمر الإنسان.

 

وفي سياق متصل، أشار الدكتور مايكل مدحت إلى أن منظومة التعليم في مصر تعاني تأخرًا يقارب عشر سنوات، نتيجة عدم مواكبتها لتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، وعدم دمج هذه الأدوات بشكل فعّال داخل العملية التعليمية أو نقلها بصورة صحيحة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن المستقبل يتطلب تعليمًا مختلفًا يستند إلى التكنولوجيا والمعرفة المتقدمة.

وتأتي هذه الندوة في إطار الدور الثقافي والفكري الذي يلعبه المركز القومي للترجمة داخل معرض للكتاب 2026، باعتباره منصة للحوار حول قضايا العصر، ومساحة لطرح الأسئلة الكبرى المتعلقة بمستقبل الإنسان والمعرفة في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى