تقارير وتحليلات

مليار دولار لشركات “صناعة المظلومية”.. “رأس الأفعى” يفضح تجارة الإخوان بالدم والذباب الإلكتروني

في كشفٍ جديد لآليات عمل “آلة الكذب” الإخوانية، أعاد مسلسل “رأس الأفعى” تسليط الضوء على الاستراتيجية الأزلية للجماعة الإرهابية في تحويل المجرم إلى ضحية، والقصاص إلى “مظلومية”.

فمنذ تنظيم 1965 الذي أسسه سيد قطب بهدف “شل مصر”، وصولاً إلى قتلة الشهيد هشام بركات، تتبع الجماعة نهجاً ثابتاً يعتمد على تزييف الحقائق واستغلال الفضاء الرقمي لتشويه الدولة المصرية وتصدير صورة “المضطهد” للعالم، وهو ما فضحته الدراما التوثيقية مؤخراً عبر كشف خيوط المؤامرة التي لا تنتهي.

كشف الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، إبراهيم ربيع، عن أرقام صادمة تتعلق بالتمويل الموجه لإدارة الملف الإعلامي للجماعة، مؤكداً أن هناك 7 شركات دولية متخصصة تتقاضى نحو مليار دولار سنوياً لتنفيذ مخططات التحريض والتشكيك.

وهذه الميزانيات الضخمة لا تُنفق عشوائياً، بل تُدار عبر “جيوش إلكترونية” ومنصات إعلامية عالمية تستهدف شرائح مجتمعية وعمرية محددة، بهدف ترسيخ مفهوم “المظلومية” الذي وضعه سيد قطب كركيزة أساسية لبقاء الجماعة واستمرار تجنيد العناصر الجديدة تحت ستار “الشهادة” المزعومة.

خريطة “المظلومية” من سيد قطب إلى “ذباب” السوشيال ميديا
أوضح الخبراء أن الجماعة تدير ملفها الإعلامي وفق استراتيجيات دولية مدروسة تعتمد على عدة محاور:

صناعة البطل الزائف:

تحويل مرتكبي العمليات الإرهابية (مثل قتلة النائب العام) إلى “أيقونات” عبر صفحات اتشحت بالسواد وتوصيفهم بالشهداء لجذب التعاطف الدولي.

المليار دولار:

استغلال الدعم الخارجي لتمويل شركات متخصصة في “إدارة السمعة” والتحريض الممنهج ضد مؤسسات الدولة المصرية.

التغلغل الدولي:

استخدام صحف وفضائيات عالمية لنشر تقارير مضللة تعتمد على رواية الجماعة فقط، وتصوير القصاص القانوني كأنه اضطهاد سياسي.

الدراما كحائط صد:

الدور المحوري لمسلسل “رأس الأفعى” في فضح حقائق التنظيمات الإخوانية وقياداتها الهاربة (مثل يحيى حامد)، وتقديم قصص موثقة تعيد الوعي للمجتمع المصري.

وأكد إبراهيم ربيع، القيادي السابق بالجماعة، أن “رأس الأفعى” لم يكن مجرد عمل درامي، بل كان “مبضع جراح” كشف الأساليب التي اعتمدتها الجماعة منذ عقود لإسقاط الدول عبر التشكيك والتضليل.

ففي عام 2019، شنت الجماعة حملة دولية شرسة لتشويه القضاء المصري بعد إعدام قتلة المستشار هشام بركات، وهي الحملة التي أثبتت أن الجماعة تفضل “المتاجرة بالدم” على الاعتراف بالجريمة، سعياً وراء كسب ود المنظمات الدولية وتحريك الرأي العام العالمي ضد استقرار مصر.

وشدد ربيع على أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيداً في حملات “الذباب الإلكتروني” مع زيادة قوة واستقرار الدولة، حيث تسعى الجماعة لتعويض خسائرها الميدانية عبر معارك “الفضاء الافتراضي”.

إلا أن الوعي المجتمعي الذي تشكله الأعمال الدرامية الموثقة، بجانب اليقظة الأمنية، يمثلان السد المنيع أمام محاولات “الأفعى” لإعادة إنتاج مظلومياتها القديمة بوجوه جديدة.

فالمعركة اليوم ليست بالسلاح فقط، بل هي “معركة وعي” تهدف إلى كشف زيف الشعارات الدينية التي تستخدمها الجماعة كغطاء لمطامع سياسية ومخططات تخريبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى