مصر تواصل جهودها لدعم أمن واستقرار ليبيا.. السيسي يؤكد ضرورة توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات

د
جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت تجاه الأزمة الليبية، والقائم على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بما يتيح للشعب الليبي اختيار قياداته ومؤسساته بإرادته الحرة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، مؤخرًا، المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، بحضور الفريق أول خالد حفتر، رئيس أركان الجيش الوطني الليبي، والمهندس بالقاسم حفتر، رئيس صندوق إعمار ليبيا، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.
وأكد الرئيس السيسي دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا، وحرصها على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار للشعب الليبي، مشددًا على أهمية دعم المبادرات الرامية إلى تسوية الأزمة، والحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها.
وتستند الرؤية المصرية تجاه الأزمة الليبية إلى دعم حل سياسي ليبي-ليبي، بعيدًا عن الإملاءات أو التدخلات الخارجية، مع التأكيد على أهمية الحوار الشامل بين مختلف الأطراف الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة.
كما تواصل مصر تحركاتها على مختلف المسارات لدعم الاستقرار في ليبيا، من خلال الاتصالات المباشرة مع الأطراف الليبية، والتنسيق مع دول الجوار والقوى الإقليمية والدولية، بما يسهم في دفع العملية السياسية ومنع تحول ليبيا إلى ساحة للصراعات والتجاذبات الخارجية.
وتولي مصر أهمية كبيرة لتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، خاصة المؤسسات التنفيذية والأمنية والعسكرية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار وتعزيز قدرة الدولة الليبية على بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، تدعم القاهرة جهود اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لتثبيت وقف إطلاق النار وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، إلى جانب خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، حيث استضافت القاهرة اجتماعات مهمة للجنة في إطار دعم توحيد المؤسسة العسكرية ومعالجة الملفات الأمنية.
كما تعمل مصر على تعزيز التنسيق مع دول الجوار الليبي، وفي مقدمتها تونس والجزائر، من خلال آلية التشاور الثلاثية بشأن ليبيا، بهدف توحيد الرؤى ودعم تسوية سياسية شاملة والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
وعلى الصعيد الدولي، تكثف مصر اتصالاتها مع الدول والقوى المعنية بالملف الليبي، حيث أكدت مباحثاتها مع عدد من الدول، من بينها اليونان وإيطاليا وألمانيا وتركيا، أهمية دعم المسار السياسي الليبي-الليبي، وإجراء الانتخابات، والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، ورفض التدخلات الخارجية.
وفي الجانب الاقتصادي، تواصل مصر دعم التعاون مع ليبيا في مجالات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار، إلى جانب زيادة حجم التعاون التجاري والاستثماري، بما يسهم في دعم التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين الليبيين.
وكان الرئيس السيسي قد استقبل مؤخرًا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، بمدينة العلمين، حيث أكد حرص مصر على استقرار وازدهار ليبيا ودعم السلم والاستقرار وضمان وحدة وسلامة أراضيها، مع التشديد على أهمية تعزيز التعاون المشترك في مجالات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار.
وتؤكد التحركات المصرية المتواصلة أن دعم استقرار ليبيا يمثل أولوية ثابتة، من خلال الجمع بين دعم الحوار السياسي، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتثبيت وقف إطلاق النار، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة، وإجراء الانتخابات، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار.



