مصر ترفض الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال وتؤكد دعمها للفلسطينيين بجدة

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم السبت 10 يناير 2026، في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة بمدينة جدة، حيث أكد موقف مصر الرافض تمامًا لأي اعتراف أحادي وغير مشروع بما يُسمّى إقليم أرض الصومال، مشددًا على أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وخاصة فيما يتعلق بسيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأوضح الوزير أن الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني يهدد وحدة واستقرار الصومال ويفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوض النظام الدولي القائم على احترام الحدود الدولية، ويشكل تهديدًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وشدد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للصومال في بناء مؤسساته واستعادة السيطرة على كامل أراضيه، وتعزيز المسار السياسي الشامل وتمكين الدولة من مكافحة الإرهاب ودعم الحوار الداخلي بين الأطراف الصومالية.
وفي هذا الإطار، أشاد الوزير عبد العاطي بالمواقف القوية والصادرة عن العديد من الدول الأعضاء، واجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، والتي أكدت جميعها رفض الاعتراف الإسرائيلي وأي محاولات تهدد الوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية للصومال، مؤكدًا استعداد مصر لدعم أي تحركات جماعية لمنظمة التعاون الإسلامي والمجموعة الإسلامية لتعزيز سيادة الصومال ووحدته وسلامته الإقليمية.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، شدد الوزير عبد العاطي على دعم مصر لمشروع القرار الذي يضمن موقفًا عادلاً لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى رفض أي محاولات لاستغلال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال في تنفيذ مخططات تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين أو تعميق الانقسام في قطاع غزة.
وأكد الوزير استمرار التزام مصر الثابت بدعم الفلسطينيين وحقهم السيادي الكامل على أرضهم وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشيدًا بجهود الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في غزة، ومؤكدًا ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة لضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، والبدء الفوري بإعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، مع التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام الدوليين هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.



