مسلسل “اللون الأزرق” يقدم نصائح للآباء للتعامل مع أطفالهم المصابين بالتوحد

يستعد الفنان أحمد رزق للمنافسة في ماراثون دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل جديد بعنوان “اللون الأزرق”، الذي يتناول قصة والدين لديهما طفل مصاب بالتوحد. وقد أثار البرومو المذاع على قنوات شركة المتحدة للخدمات الإعلامية اهتمام أولياء الأمور الذين يواجهون صعوبات في التعامل مع أطفالهم المصابين بهذا الاضطراب. ويهدف المسلسل إلى تسليط الضوء على التحديات اليومية لهذه الفئة، مع تقديم نصائح عملية للتعامل معهم، وفقاً لما ذكره موقع Pinkvilla.
التثقيف أولاً
تبدأ الخطوة الأولى في التعامل مع طفل مصاب بالتوحد بضرورة تثقيف النفس حول اضطراب طيف التوحد (ASD). قراءة الكتب والمقالات وفهم سلوك الطفل وطرق التواصل معه تعتبر من الركائز الأساسية التي تساعد الآباء على إدارة المواقف اليومية بشكل أكثر فاعلية. التثقيف يمنح الأهل القدرة على التعامل مع الطفل بفهم ووعي، ويقلل من الإحباط الناتج عن المواقف غير المتوقعة.
استشارة المتخصصين
الخطوة التالية تتمثل في التواصل مع المتخصصين، مثل أخصائيي السلوك والمعالجين النطق واللغة. هؤلاء الخبراء يقدمون مجموعة من الإرشادات العملية التي يجب اتباعها، بما في ذلك كيفية تنظيم الروتين اليومي للطفل، والتعامل مع التحديات السلوكية، وتطوير مهارات التواصل بطريقة مناسبة لقدرات الطفل.
خلق بيئة منظمة ومتسقة
الاتساق في البيئة اليومية للطفل المصاب بالتوحد يعد أمرًا حيويًا. فالطفل يزدهر في الروتين، ويشعر بالأمان عندما يعرف ما يمكن توقعه. وتساعد البيئة المنظمة الطفل على تقليل القلق، وتحسين سلوكه، وتسهيل تعلمه للمهارات الجديدة. يمكن للوالدين استخدام جداول زمنية واضحة وروتين يومي ثابت لتوفير الاستقرار النفسي للطفل.
استخدام وسائل بصرية للتواصل
يعتمد العديد من الأطفال المصابين بالتوحد على المعلومات المرئية أكثر من الكلمات المنطوقة. لذلك يُنصح باستخدام الأدوات البصرية مثل بطاقات الصور، والمخططات، والرموز لتسهيل متابعة الروتين اليومي، وفهم التوقعات، وتنمية مهاراتهم بشكل أفضل. هذه الوسائل تساعد الطفل على التعلم بطريقة ممتعة وفعالة.
تهيئة المساحات الملائمة للحواس
الحساسيات الحسية تلعب دورًا كبيرًا في سلوك الأطفال المصابين بالتوحد. الأصوات العالية، والأضواء الساطعة، واللمس غير المتوقع يمكن أن تُرهق الجهاز العصبي للطفل، مما يؤدي إلى تصرفات تبدو مربكة للوالدين. لذلك يُنصح بتهيئة زوايا هادئة في المنزل، مع إضاءة خافتة، ومساحات تسمح للطفل بالاسترخاء والسيطرة على ردود فعله.
التواصل بلغة يفهمها الطفل
الصعوبات في التواصل قد تكون سببًا رئيسيًا للإحباط والمشاكل السلوكية. عندما يعجز الطفل عن التعبير عن نفسه، غالبًا ما يظهر ذلك في سلوكه. لذلك من المهم استخدام لغة بسيطة ومباشرة، ومنح الطفل وقتًا كافيًا للرد، مع التحلي بالصبر والتفهم، لتقليل التوتر وتحسين سلوك الطفل.
تعزيز السلوك الإيجابي وتنمية مهارات التنظيم الذاتي
من أكثر الطرق فاعلية للتعامل مع مشاكل السلوك لدى الأطفال المصابين بالتوحد هو التعزيز الإيجابي، من خلال مكافأة السلوكيات المرغوبة باستخدام الثناء، الملصقات، الرموز، أو الأنشطة المفضلة. كما تساعد مهارات التنظيم الذاتي على إدارة مشاعر الطفل مثل الغضب والإحباط وفرط التحفيز، وذلك عبر تمارين التنفس العميق والاسترخاء، مما يجعل ردود أفعال الطفل أقل حدة خلال المواقف العصيبة.



