مرحب شهر الصوم.. دار الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة

أكدت دار الإفتاء أن شُنَط رمضان مظهرٌ مباركٌ من مظاهر التكافل الاجتماعي، موضحة أن الأصل في الزكاة أن تُعطى للفقير مالًا، فإذا أُريد إعطاؤها له في صورة مواد غذائية فيجب مراعاة ما يحتاجه حاجة حقيقية، لا أن تُشترى سلع رخيصة كيفما اتفق.
وأوضحت الدار أن مشتري هذه السلع من أموال الزكاة يُعد في حكم الوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا أُلزموا بأخذ ما لا يحتاجونه ابتعد الأمر عن مقصود الزكاة، وتكون حينئذ من الصدقات والتبرعات.
حكمة مشروعية الزكاة
وبينت أن الشريعة حددت مصارف الزكاة في قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، فجعلت الفقراء والمساكين في الصدارة؛ لبيان أولويتهم في الاستحقاق.
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكد هذا المعنى في حديثه لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عند إرساله إلى اليمن: «تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم»، وهو ما يفيد أن المقصود تمليك الفقير ليُنفق وفق احتياجاته التي هو أدرى بها.
شنط رمضان من مظاهر التكافل
وأشارت دار الإفتاء إلى أن شنط رمضان التي يقدمها الناس للفقراء في الشهر الكريم صورة طيبة من صور التراحم، لافتة إلى أن الصدقة في رمضان عظيمة الأجر، بل قد يبلغ ثوابها ثواب الفريضة في غيره، مستشهدة بحديث سلمان الفارسي رضي الله عنه: «من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه».
ضوابط إخراج الزكاة في صورة سلع
وشددت الدار على أنه عند إخراج الزكاة في صورة مواد غذائية، ينبغي دراسة احتياجات الفقراء الفعلية، لأن مال الزكاة حق خالص لهم، والأصل أن يُعطَوه مالًا ليشتروا ما يحتاجونه.
وأكدت أن تحويل الأمر إلى إلزام الفقير بأخذ سلع قد لا يحتاجها ليبيعها بعد ذلك بأبخس الأثمان، أو أن يكون الهدف مجرد المظهر أو التفاخر، يجعل هذا الفعل بعيدًا عن مقصد الزكاة، ويدخله في باب التبرعات العامة لا الزكاة الواجبة.



