مجلس التعاون الخليجي يدعو المجتمع الدولي لإلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

دعا مجلس التعاون الخليجي، الأحد، المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية الدولية، محذرًا من أن استمرار تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يؤثر على دول الخليج وحدها، بل تمتد تداعياته إلى أسواق الطاقة والتجارة والاقتصاد العالمي.
وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس تمكنت من احتواء تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها، والحفاظ على استقرار اقتصاداتها واستمرارية الخدمات الحيوية والأنشطة الاقتصادية، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركة البديوي في جلسة بعنوان «إعادة رسم مسارات التجارة العالمية والتحالفات الدولية»، ضمن أعمال النسخة الرابعة من «منتدى بوابة الخليج 2026»، الذي افتُتح الأحد في العاصمة البحرينية المنامة، برعاية وحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني.
وشدد البديوي على أن مضيق هرمز يمثل ممرًا حيويًا للاقتصاد العالمي، وأن ضمان أمنه وسلامة الملاحة فيه مسؤولية دولية مشتركة، نظرًا لأهميته في تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة واستقرار الأسواق.
وأشار إلى أن الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي فرضت تحديات غير مسبوقة، امتدت آثارها إلى قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، إلا أن التنسيق الخليجي المشترك ورفع جاهزية المؤسسات أسهما في احتواء تداعياتها وضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية.
واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون أن هذه التطورات أثبتت أن التكامل الخليجي لم يعد مجرد خيار تنموي، بل أصبح ضرورة استراتيجية لحماية المكتسبات الوطنية وتعزيز قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والتحديات.



