ماكرون: أوروبا يجب أن تتوقف عن التبعية للولايات المتحدة

فجر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قنبلة دبلوماسية من العيار الثقيل، معلناً صراحةً أن استراتيجية الانحناء والتبعية للولايات المتحدة لم تحقق أي نتائج تذكر، بل أورثت أوروبا ضعفاً وهواناً.
وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية إلى أنه في حوار يحمل نبرة ، الوداع القوي ، مع اقتراب نهاية ولايته، ظهر ماكرون من داخل قصر الإليزيه ليس كزعيم لفرنسا فحسب، بل كمحارب يدافع عن حلم أوروبا السيادية في وجه العواصف التي يثيرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ماكرون، الذي يلقبه البعض بـ جوبيتر السياسة الفرنسية، لم يكتفِ بتشخيص الأزمة، بل حذر من حالة عدم استقرار دائم تفرض على القارة العجوز التوقف عن دور التابع. ويرى ماكرون أن الهجمات السياسية والاقتصادية القادمة من واشنطن تتطلب رداً أوروبياً موحداً، مؤكداً أن الرهان على الرضا الأمريكي هو رهان خاسر في عالم يعاد تشكيل موازين القوة فيه بالصدام لا بالمهادنة.
ووفقا للصحيفة الإسبانية فإنه على الرغم من الأزمات الداخلية التي تلاحقه في باريس وتراجع شعبيته، قرر ماكرون أن يرمي بورقته الأخيرة في الملعب الدولي، محاولاً إنقاذ إرثه السياسي عبر قيادة جبهة التمرد الأوروبي.
وتعتبر إنها صرخة أخيرة من زعيم يرى أن القارة التي حكمت العالم يوماً، مهددة الآن بالذوبان بين المطرقة الأمريكية والسندان الآسيوي إذا لم تستعد كرامتها السياسية.



