تقارير وتحليلات

لغز “الفجوة السعرية” في سوق الذهب المصري.. لماذا يدفع المصريون 260 جنيهاً إضافياً فوق القيمة العادلة للجرام؟

سجلت أسعار الذهب في السوق المصري فجوة ملحوظة مقارنة بالسعر العالمي، في ظل إغلاق المعدن الأصفر عالميًا عند مستوى 4895 دولارًا للأوقية، ما يعكس استمرار تحميل السعر المحلي بزيادة عن قيمته العادلة.

وباحتساب السعر العالمي على أساس دولار 47 جنيهًا – وهو سعر الدولار بالبنوك – يبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7397 جنيهًا وهو السعر الحقيقي للذهب، بينما يصل السعر العادل لجرام عيار 21 إلى حوالي 6475 جنيهًا.

في المقابل، يتم تداول جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلي عند مستوى 6730 جنيهًا، بزيادة تقدر بنحو 255–260 جنيهًا للجرام عن السعر العادل المرتبط بالسوق العالمية.

وتمثل هذه الزيادة فجوة سعرية تقارب 4%، وهي النسبة التي تعبر عن مقدار ارتفاع السعر في مصر مقارنة بالسعر العالمي بعد التحويل بسعر الصرف الرسمي، مما يجعل الشراء في التوقيت الحالي قرار غير مناسب بسبب الفجوة والتحوط الذي يقوم به التجار.

ورغم الإشارة إلى وجود فروق حسابية طفيفة قد تنشأ نتيجة اختلاف أسعار الدولار بين البنوك، فإن أسعار الذهب في مصر لا تزال أعلى من المستويات العالمية، ما يعكس استمرار الفجوة بين الداخل والخارج في تسعير المعدن النفيس.

من يحكم سعر الذهب في مصر

إذن كيف يحسب تجار الذهب الأسعار بشكل يومي ومن يتحكم في عمليات التسعير؟، وكيف يرتبط تجار الذهب في محافظات مصر المختلفة بسعر موحد للذهب؟، وهل يوجد أكثر من سعر بين تجار الذهب؟، وهل يلتزم تجار الذهب في تحديد السعر اليومى للمعدن الأصفر بسعر الدولار المعلن في البنوك؟، أسئلة كثيرة تتبادر إلى ذهن المستهلك خلال الساعات الماضية بعد الارتفاعات الضخمة فى أسعار الذهب ثم الهبوط القوي في البورصة العالمية ولم يقابله تراجع حقيقي للذهب في مصر.

كل تاجر لديه شاشة  فى المكان الذى يبيع فيه متصل بالإنترنت ويعرف تغير السعر العالمى بشكل لحظى وتتحدد الأسعار وفق التغيرات العالمية، وأن التجار الصغار فى المحافظات يتواصلون لمعرفة أى تغير فى الأسعار هذه الأيام نتيجة اضطراب سعر الذهب، وفق حديث مصدر في سوق الصاغة.

وأضاف المصدر، أن عدد محال الذهب فى القطر المصرى يتجاوز 30 ألفا فقط، والغرفة التجارية واتحاد الغرف ليس لديهما صلاحية أو إمكانية تحديد السعر، و أن التحديد يكون وفق المتغير العالمى، حيث يتم اتصال بين أغلب التجار فى كل المحافظات ومن ثم يتحدد السعر كل يوم، مع مراعاة عوامل أخرى مثل العرض والطلب والدولار وحجم المعروض في الأسواق.

وفي ذات السياق، تزايد الحديث في سوق الصاغة عن المسوئجية وهم ملاك خام الذهب أو كبار التجار في مصر، ولديهم القدرة على تحديد أسعار الذهب بشكل يومي، وخلال تداولات أمس الجمعة 30 يناير 2026 تم وقف التسعير من قبل كبار التجار، وذلك بعد انهيار البورصة العالمية بأكثر من 13% قبل أن ترتد صعودا عند 4893 دولارا وهو سعر الإغلاق.

وقال مصدر أخر بين كبار التجار، أن الطلب على الذهب في مصر مرتفع الآن، وهناك تراجعا في استيراد المعدن الأصفر الأمر الذي يجعل السعر في مصر مرتفعا رغم التراجع العالمي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى