العرب والعالم

فرنسا تُقر ميزانية 2026 بعد أشهر من الجمود السياسي

أقر البرلمان الفرنسي رسميًا ميزانية الدولة لعام 2026، منهياً حالة من الجمود السياسي استمرت لأشهر، وأثارت مخاوف متزايدة من أزمة ديون في ثاني أكبر اقتصاد داخل الاتحاد الأوروبي.

وجاء إقرارالميزانية بعد مفاوضات طويلة بين القوى السياسية فشلت في الوصول إلى توافق، ما دفع رئيس الوزراء المنتمي ليمين الوسط، سيباستيان ليكورنو، إلى تفعيل بند دستوري يتيح للحكومة تمرير التشريعات دون تصويت برلماني مباشر، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية.

ويمنح هذا الإجراء النواب حق تقديم مقترحات بحجب الثقة عن الحكومة، وهي آلية كان من شأنها، حال تمريرها، إسقاط مشروع الميزانية وإجبار الحكومة على الاستقالة. إلا أن حكومة ليكورنو الأقلية نجحت في تجاوز عدة محاولات لحجب الثقة تقدمت بها قوى من اليسار واليمين المتطرف.

ويرجع بقاء الحكومة إلى موقف الحزب الاشتراكي، المنتمي ليسار الوسط، الذي اختار عدم الانضمام إلى حلفائه السابقين في التصويت ضد ليكورنو، مقابل تنازلات حكومية شملت إجراءات اجتماعية، أبرزها توفير وجبات غداء بسعر يورو واحد لطلاب الجامعات.

وكان رئيس الوزراء يستهدف في البداية خفض عجز الموازنة إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، غير أن التنازلات السياسية المقدمة لمختلف الأطراف رفعت العجز المتوقع إلى نحو 5% من الناتج المحلي، وفق أحدث تقديرات حكومية.

ولتفادي سيناريو الإغلاق الحكومي، على غرار ما شهدته الولايات المتحدة في أوقات سابقة، تم ترحيل العمل بميزانية العام الماضي إلى يناير الماضي، لحين الانتهاء من الصيغة النهائية لموازنة 2026.

ومن المنتظر أن تدخل الميزانية الجديدة حيز التنفيذ عقب مصادقة المجلس الدستوري الفرنسي، الذي سيباشر خلال الفترة المقبلة مراجعة قانونية روتينية للتشريع، تمهيدًا لاعتماده بشكل نهائي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى