غرفه الطباعه: قطاع الطباعة والتغليف عصب حقيقي للاقتصاد.. المصانع خفضت أسعار منتجاتها من 10 و15%.. لجان متخصصة للوصول للمنشآت الصغيرة

في وقت تتزايد فيه رهانات الدولة على الصناعة والتصدير، يبرز قطاع الطباعة والتغليف كأحد الأعمدة الرئيسية، التي لا يظهر أثرها إلا في كل منتج يغادر المصنع إلى السوق المحلي أو الخارجي، حيث يتمثل قطاع التغليف المشهد النهائي لأي منتج، كما أنه يساهم في توجيه المستهلكين نحو شراء منتج دون غيره سواء في السوق المحلي أو السوق الخارجي، الأمر الذي يجعل هذا القطاع أحد الدعائم الأساسية للقطاعات التصديرية والتصنيعية الأخرى، فلا تصدير بدون تغليف، ولا إنتاج بدون تدخل قطاع الطباعة والتغليف.
أجرى الحوار مع المهندس سمير البيلي، رئيس غرفة صناعات الطباعة والتغليف، حول رؤية مجلس الإدارة الجديد للغرفة في دورة 2025-2029، فرص التصدير، أزمات التمويل، وتحديات الخامات والطاقة، وصولاً إلى موقع الصناعة في قلب الاقتصاد الوطني، وما يمكن العمل عليه من أجل تحقيق قفزات تصديرية وتطوير لهذا القطاع، خاصة أن مساهمة صادرات قطاع الطباعة والتغليف والورق تقارب مليار دولار سنوياً في إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
منذ اليوم الأول، كان لدى مجلس الإدارة الجديد إيمان حقيقي بأن الغرفة يجب أن تخدم كل العاملين في القطاع، وليس فقط الكيانات الكبيرة، مع التركيز على دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للصناعة، وتقديم خدمات حقيقية على الأرض وليس مجرد تمثيل شكلي، مع مزيج من الخبرة الطويلة وطاقة الشباب والقامات الأكاديمية المتخصصة.
كما وضعت الغرفة خطة للتواصل المباشر مع المطابع في المحافظات الصناعية مثل المحلة والمنصورة ودمياط، إلى جانب إصدار مجلة ربع سنوية مطبوعة ورقمية لنقل كل ما هو جديد في صناعة الطباعة والتغليف، سواء من حيث التكنولوجيا أو التشريعات أو الفرص التصديرية.
وشكل مجلس الإدارة لجاناً متخصصة مثل لجنة الكتاب المدرسي، لجنة التعبئة والتغليف، ولجنة التدريب، بهدف رفع كفاءة العاملين وحل العوائق وفتح قناة اتصال مباشرة مع الجهات الحكومية المختلفة.
وأكد البيلي أن التصدير أصبح أولوية، مع فرص كبيرة غير مستغلة في السوق الأفريقي والأسواق العربية القريبة، من خلال مساعدة المصانع على الحصول على الشهادات الدولية المطلوبة للتصدير والمشاركة في المعارض الدولية، مع دعم الدولة لتخفيف العبء عن المصنعين.
وبالنسبة لتأخر رد أعباء التصدير، وصفه البيلي بأنه يمثل ضغطاً حقيقياً على السيولة داخل المصانع، مطالباً بصرف المستحقات المتأخرة بشكل ربع سنوي لدعم استمرار الإنتاج والتصدير.
وشهدت أسعار الخامات مؤخراً تراجعاً، خاصة الورق والكرتون بنسبة 15 إلى 20%، مما دفع كثيراً من المصانع إلى خفض أسعار منتجاتها النهائية 10 إلى 15%، إلا أن الكتب الخارجية لم تنخفض بعد بسبب المخزون الكبير لدى المصانع، ومن المتوقع مزيد من الانخفاض خلال 2026.
وأشار إلى أن التحديات الرئيسية التي تواجه الصناعة حالياً تشمل التمويل بأسعار فائدة مرتفعة، وتكلفة الطاقة، وتأخر الإفراج عن الخامات في الجمارك، مؤكداً أن القطاع ليس صناعة هامشية، بل عصب لكل القطاعات الأخرى، وكثيف العمالة، حيث يوفر مصنع واحد مصدر رزق لمئات الأسر.
وتوقع البيلي أن يشهد عام 2026 نمو الصادرات لا يقل عن 15%، مع دخول طاقات جديدة والمشاركة في المعارض الدولية، وأوضح أن القطاع في توسع دائم، مع أهمية الابتكار وتحسين التصميم والجودة للمنتج المصري، مع التزام المصانع بالمواصفات الفنية والقوانين الجديدة، مع دعم الحكومة لمواجهة التحديات.



