ساعات الحسم في “حركة المحافظين”.. ثورة تغيير تشمل ثلثي الأقاليم ودماء شبابية تقتحم ديوان العام

بينما تهدأ العواصف السياسية تدريجياً في العاصمة الإدارية بعد أداء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية، تتجه الأنظار اليوم، الأحد 15 فبراير 2026، نحو “بيت الحكم” في المحافظات.
فالتسريبات والتقارير الرقابية التي اكتملت على طاولة القيادة السياسية تشير إلى أننا بصدد واحدة من أضخم حركات التغيير المحلي، والتي وُصفت بأنها “حركة الكفاءات والوجوه الجديدة”.
وتتأهب المحافظات المصرية لاستقبال “وجوه 2026″؛ حيث انتهت الأجهزة الرقابية من صياغة تقارير الأداء النهائية، ورسمت القيادة السياسية الملامح الأخيرة للحركة التي من المتوقع الإعلان عنها رسمياً خلال الساعات القليلة القادمة، وسط ترجيحات قوية بأن يؤدي المحافظون الجدد اليمين الدستورية غداً الاثنين أو خلال وقت وجيز من اليوم.
بورصة التغيير.. 17 محافظة على رادار التعديل
المؤشرات الأولية تؤكد أن التغيير لن يكون تجميلياً، بل سيمتد ليشمل نحو 17 إلى 22 محافظة، مع التركيز على المحافظات الاستراتيجية والحدودية. وتتصدر القائمة محافظات: الجيزة، الإسكندرية، الإسماعيلية، بورسعيد، السويس، سيناء، وأسيوط، بالإضافة إلى دمياط والوادي الجديد ومطروح والبحيرة والأقصر.
وتشير التوقعات إلى أن ثلثي المحافظين الحاليين إما سيغادرون مناصبهم أو سيتم نقلهم إلى محافظات أخرى، بينما سيتم تجديد الثقة في عدد محدود جداً (نحو 5 إلى 6 محافظين) ممن حققوا طفرات ملموسة في ملفات حياة كريمة والاستثمار المحلي.
توليفة الكفاءات.. لواءات وأساتذة وجيل “النواب” الشاب
تعتمد حركة 2026 على “توليفة” تجمع بين الخبرة الميدانية والعلمية؛ حيث تضم القائمة المرتقبة لواءات من القوات المسلحة والشرطة المدنية، إلى جانب قضاة وأساتذة جامعات.
والمفاجأة الكبرى تكمن في “تمكين الصف الثاني”؛ إذ من المتوقع تصعيد عدد من نواب المحافظين الحاليين لمنصب “محافظ” لأول مرة، مع تعيين ما يقرب من 19 نائباً جديداً من الشباب خريجي الأكاديمية الوطنية للتدريب والبرنامج الرئاسي، في خطوة لضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والرقابة على الأسواق قبل شهر رمضان.
دستورياً.. قرار جمهوري دون “موافقة البرلمان”
من الناحية القانونية، لا يحتاج تعيين المحافظين إلى عرض على مجلس النواب؛ فوفقاً للمادة (25) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، يُعتبر المحافظ ممثلاً لرئيس الجمهورية ويُعين ويُعفى بقرار رئاسي مباشر.
وبمجرد صدور القرار، يعامل المحافظ معاملة “الوزير” من حيث الحقوق والواجبات، ويبدأ مهامه فور أداء اليمين أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ضياء رشوان وأحمد موسى.. تأكيدات بقرب الصدور
في السياق ذاته، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن صدور الحركة عقب التشكيل الوزاري هو مسار طبيعي ومنطقي، بينما لفت الإعلامي أحمد موسى إلى أن “الحسم” قد تم بالفعل، وأن الساعات القادمة ستشهد الإعلان الرسمي عن الأسماء التي ستتولى إدارة ملفات المواطنين في الأقاليم، مشدداً على أن الاختيارات هذه المرة خضعت لمعايير دقيقة جداً تتعلق بالقدرة على التواجد الميداني وحل مشكلات الجماهير.



