زلزال في أمريكا اللاتينية.. ترامب يقتلع نظام الحكم في فنزويلا بضربة عسكرية ويعتقل الرئيس مادورو

في تطور دراماتيكي هو الأعنف في تاريخ العلاقات الدولية الحديثة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، 3 يناير 2026، عن تنفيذ قوات الولايات المتحدة لعمليات عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي الفنزويلية، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد.
هذه الخطوة التي هزت أركان العاصمة كراكاس، تضع المنطقة والعالم أمام واقع سياسي جديد، وتفتح الباب على تساؤلات قانونية وأمنية لا حصر لها.
ليلة السقوط: نيران في سماء كراكاس واعتقال “خارج الحدود”
شهدت العاصمة الفنزويلية ساعات من الرعب، حيث هز دوي الانفجارات أرجاء المدينة بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الأمريكي الذي استهدف مواقع عسكرية وحيوية استراتيجية.
وبحسب الرواية الأمريكية، نفذت قوات خاصة عملية “جراحية” انتهت بالتحفظ على مادورو، في ظل صمت رسمي مطبق من الجانب الفنزويلي الذي اكتفى بوصف ما حدث بأنه “عدوان صارخ على السيادة الوطنية”، دون الكشف عن تفاصيل مكان احتجاز الرئيس أو ظروف العملية.
من “حرب المخدرات” إلى “رأس النظام”: مسار التصعيد
لم تكن هذه العملية وليدة اللحظة، بل جاءت ذروة لعام صاخب من الضغوط. فمع نهاية عام 2025، انتقلت الإدارة الأمريكية من استراتيجية “كبح التهريب” وتطويق سواحل فنزويلا تحت غطاء مكافحة الكارتلات، إلى مواجهة عسكرية مباشرة استهدفت بقاء النظام نفسه.
ويرى مراقبون أن واشنطن استخدمت ملفات “الهجرة غير الشرعية” و”ديمقراطية مادورو” كذرائع لتشديد العقوبات ومصادرة الناقلات، وصولاً إلى اللحظة التي اعتبرت فيها واشنطن مادورو “هدفاً مشروعاً” لقواتها.
دوافع ترامب: صراع نفوذ دولي وحسابات صناديق الاقتراع
خلف دخان الانفجارات، تبرز دوافع جيوسياسية وشخصية حاسمة؛ حيث تسعى واشنطن لتقويض المثلث (الروسي – الصيني – الإيراني) الذي وجد في كراكاس موطئ قدم قوياً في نصف الكرة الغربي.
وفي الداخل الأمريكي، يبدو أن ترامب راهن على “الملف الفنزويلي” لتعزيز صورته كزعيم قوي، محولاً الأزمة إلى مقامرة سياسية تهدف لتغطية أي إخفاقات داخلية أخرى عبر تحقيق “نصر دولي” سريع.
سابقة خطيرة.. ماذا يقول القانون الدولي؟
تطرح عملية الاعتقال – إذا ما تأكدت تفاصيلها النهائية – تحدياً وجودياً لمبادئ القانون الدولي والسيادة الوطنية. فالتدخل العسكري واعتقال رئيس دولة دون موافقة مجلس الأمن يُعد سابقة قد تشعل توترات إقليمية واسعة، خاصة مع الرفض المعلن من دول مثل كوبا وكولومبيا لأي تدخل أجنبي.
الخلاصة: إعادة رسم خارطة القارة
إن التحرك الأمريكي الأخير ليس مجرد عملية أمنية، بل هو زلزال أعاد رسم موازين القوى في أمريكا اللاتينية. فنزويلا اليوم تقف عند مفترق طرق؛ فإما الانتقال نحو عهد جديد تحت الإشراف الأمريكي، أو الانزلاق نحو مواجهات قانونية ودبلوماسية دولية قد تستمر لسنوات. الأكيد أن “مقامرة” ترامب قد بدأت بالفعل، وتبعاتها ستغير وجه السياسة الدولية في القارة السمراء والمنطقة لسنوات طويلة قادمة.



