ريبسول تسعى لاستعادة ترخيص تصدير النفط الفنزويلي: اجتماع حاسم مع المسؤولين الأمريكيين اليوم

تسعى شركة ريبسول الإسبانية إلى استئناف صادرات النفط من فنزويلا، بعد أن سحبت حكومة الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام الترخيص الذي كان يسمح لها بمزاولة هذا النشاط. وتعتزم الشركة التقدم بطلب رسمي لاستعادة الترخيص من إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأيام المقبلة.
اجتماع اليوم لحسم تصدير النفط
وأشارت صحيفة الكونثيسو الإسبانية إلى أنه وفقا لمصادر فإن ريبسول أكدت طلبها إلى مسؤولين أمريكيين ،ومن المقرر أن يعقد هؤلاء المسؤولون اجتماعًا مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط لمناقشة الملف الفنزويلي اليوم الجمعة، بمشاركة ريبسول.
ووفقًا للمصدر ذاته، ترغب الشركة في استئناف هذا النشاط التجاري، حيث ستقوم ريبسول، التي يرأسها خوسيه جون إيماز، بتصدير النفط المخزّن لدى فنزويلا.
وتأتي هذه الخطوة المتوقعة بعد التدخل الذي قامت به إدارة الرئيس ترامب في فنزويلا، وإعلانها نيتها فرض سيطرة غير محددة المدة على صادرات النفط.
سحب التراخيص
في أواخر شهر مارس، قررت الإدارة الأمريكية إلغاء التراخيص والاستثناءات التي كانت ممنوحة لعدة شركات نفطية من بينها ريبسول لتصدير النفط من فنزويلا، وحددت موعد 27 مايو كحد أقصى لإنهاء عملياتها، وهو ما تم بالفعل عند حلول هذا التاريخ. وشملت قائمة الشركات المتضررة إلى جانب الشركة الإسبانية كلًا من الفرنسية موريل آند بروم والإيطالية إيني.
وتتواجد ريبسول في فنزويلا من خلال حصصها في شركات مرخصة للغاز، مثل مشروع كاردون IV، وكذلك في شركات نفطية مشتركة مثل بتروكيريكيريه وغيرها. وتمثل فنزويلا نحو 15% من إجمالي الاحتياطيات المؤكدة للشركة، بأكثر من 250 مليون برميل مكافئ من النفط.
ورغم تشديد القيود على صادرات النفط، واصلت ريبسول أنشطتها في قطاع الغاز داخل فنزويلا، الذي يشكّل الجزء الأكبر من أعمالها المحلية، إذ لم تشمل القيود الأمريكية قطاع الغاز. ويمثل هذا النشاط أكثر من 80% من عمليات الشركة في البلاد.
330 مليون يورو أصول ريبسول فى فنزويلا
وبلغت قيمة أصول ريبسول في فنزويلا حتى 30 يونيو نحو 330 مليون يورو، مقارنة بـ504 ملايين يورو بنهاية عام 2024، وتشمل هذه القيمة بالأساس التمويل المقدم لفروعها الفنزويلية، والاستثمار في مشروع كاردون IV، إضافة إلى المستحقات لدى شركة بدفسا PDVSA
أما متوسط الإنتاج الصافي لريبسول في فنزويلا خلال النصف الأول من العام فقد بلغ 70,500 برميل مكافئ نفطي يوميًا، مقابل 65,000 برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2024.
وبعد تعليق الترخيص في مارس، شدد الرئيس التنفيذي لريبسول، خوسيه جون إيماز، في أكثر من مناسبة على أهمية الحفاظ على «حوار بناء وشفاف بالكامل» مع السلطات، «بما في ذلك الأمريكية»، بهدف «ضمان إطار مستقر» لأنشطة المجموعة في فنزويلا، بما يسمح لها مجددًا بتصدير الهيدروكربونات كوسيلة لتعويض الديون التاريخية المستحقة لها لدى PDVSA.
وقال إيماز في أكتوبر الماضي، خلال مؤتمر مع محللين لعرض نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2025:عندما أتحدث عن إطار مستقر للأنشطة، فإن ذلك يشمل بطبيعة الحال آليات قابلة للتنفيذ لتحويل إنتاجنا إلى عائدات.



