أجراس الكنيسة تعانق أنوار الفوانيس.. القمص يؤنس أديب يزين كنيسة الغردقة لاستقبال شهر رمضان الكريم

واصل القمص يؤنس أديب، راعي كنيسة الأقباط الكاثوليك بمدينة الغردقة، تقليده السنوي المميز بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، حيث قام بتعليق الزينة والفوانيس المضيئة على أبواب كنيسة السيدة العذراء، في لفتة تنم عن روح المحبة والتآخي بين أبناء الوطن الواحد، مسلمين ومسيحيين، في رسالة واضحة تعكس القيم الإنسانية العميقة للمجتمع المصري.
وشدد القمص يؤنس أديب على أن تعليق الزينة والفوانيس لم يقتصر على الجانب الاحتفالي فقط، بل هو تعبير وجداني صادق عن المشاركة في أجواء الشهر الكريم، وإحياء الروح الرمضانية التي تتميز بالرحمة والتكافل والتعاون بين الناس. وأوضح أن هذه المبادرة تأتي في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى تعزيز روح الأمل والتفاؤل، وسط الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها العالم حاليًا، مؤكداً أن هذه الأجواء الرمضانية تساهم في نشر البهجة وإعادة الدفء إلى القلوب.
وفي تصريحات له، قال القمص يؤنس أديب: «الزينة والفوانيس ليست مجرد مظاهر احتفالية، بل هي رسالة تحمل معانٍ سامية، تعكس قيم المحبة والتراحم بين أبناء الوطن الواحد. الشعب المصري على مر تاريخه كان وسيظل نموذجًا للتعايش المشترك، وكلنا نسيج واحد في وطن واحد، دائمًا ما نشارك بعضنا البعض في جميع المناسبات الدينية والاجتماعية».
وأضاف أن مشاركة المصريين في أعياد ومناسبات بعضهم البعض ليست أمرًا جديدًا، بل هي جزء من الثقافة المصرية الأصيلة التي تقوم على الاحترام المتبادل وتقدير الآخر دون تفرقة، مؤكداً أن هذه الروح هي سر قوة المجتمع المصري وتماسكه على مر العقود.
وأشار القمص يؤنس أديب إلى أن هذه المبادرة تأتي أيضًا لإظهار جانب من الترابط الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين، فشهر رمضان ليس مناسبة دينية فحسب، بل هو موسم للخير والعطاء، وفرصة لتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، ولإعادة التأكيد على قيم التسامح والتعاون بين جميع المواطنين.
وأوضح القمص أن تعليق فانوس رمضان وزينة الأعياد على أبواب الكنيسة أصبح تقليدًا سنويًا متعارفًا عليه منذ سنوات طويلة، ويعكس جزءًا من وجدان المصريين واحتفالهم بهذه المناسبة العظيمة. وأضاف: «شهر رمضان يتميز بطقوس خاصة تمس المشاعر الإنسانية، فهو يدعو إلى التراحم والتسامح، وهو ما يجعله مناسبة جامعة بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء».
وتحمل هذه المبادرة رسالة واضحة إلى العالم أجمع بأن مصر ستظل دائمًا أرض التعايش والمحبة، وأن شعبها قادر على تجاوز الخلافات والالتقاء على القيم الإنسانية المشتركة، في مشهد يعكس أصالة المجتمع المصري وعمق حضارته. كما تعكس الفوانيس والزينة روح الأمل والبهجة التي يجلبها شهر رمضان لجميع أبناء الوطن، وتعيد التأكيد على أن المناسبات الدينية والاجتماعية يمكن أن تصبح جسورًا للتواصل والتآخي بين الناس.
وفي ختام حديثه، دعا القمص يؤنس أديب الجميع إلى استثمار الأجواء الرمضانية في تعزيز قيم الخير والعطاء والتضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في بناء مجتمع أكثر تلاحمًا وسعادة، يعكس أصالة الشعب المصري وعمق تقاليده الإنسانية.



