درعٌ في الشوارع وخير على الموائد.. الداخلية تضبط إيقاع الأمن وتؤمن احتياجات المصريين في ليالي رمضان

بينما تتأهب المآذن لترديد تكبيرات الشهر الفضيل، وتتزين الحواري المصرية بألوان الزينة المبهجة، ترسم وزارة الداخلية ملحمة استباقية تجمع بين صرامة القانون وحنوّ التكافل الاجتماعي.
ففي هذا اليوم، الجمعة 13 فبراير 2026، ومع اقتراب دقات ساعة رمضان، لم يعد دور رجل الشرطة محصوراً في مطاردة الخارجين عن القانون فحسب، بل امتدت رسالته لتصبح ظلاً يحمي المواطن في حركته اليومية وسنداً يعينه على تدبير احتياجات مائدته، في تطبيق حي لمفهوم “الأمن الشامل” الذي يضع الإنسان واحتياجاته الأساسية في صدارة الأولويات.
انضباط الشارع.. استنفار لفك شفرات “الزحام” وتطهير الميادين
على الجانب الميداني، وضعت وزارة الداخلية الشارع المصري تحت مجهر الانضباط؛ حيث أطلقت الإدارة العامة للمرور واحدة من أضخم خطط الانتشار المروري، استهدفت المحاور الرئيسية والكباري التي تمثل شرايين الحياة في العاصمة والمحافظات.
وتهدف هذه الخطة إلى فك طلاسم “التكدس الرمضاني” الذي يبلغ ذروته في الساعات الحرجة التي تسبق موعد الإفطار، عبر نشر مئات الدراجات البخارية والخدمات اللاسلكية التي تتعامل بمرونة وسرعة مع أي عوائق مرورية أو مواقف عشوائية قد تعكر صفو الحركة.
ولم يقتصر تأمين الشارع على حركة السيارات، بل امتد ليشمل “السكينة العامة”؛ حيث شنت الأجهزة الأمنية حملة تطهير واسعة استهدفت تجار “الألعاب النارية” و”الصواريخ” التي تؤرق راحة المواطنين.
وهذه الحملة جاءت لحماية الأطفال من العاهات المستديمة وضمان أجواء من الهدوء للمرضى وكبار السن خلال أداء الشعائر الدينية في المساجد، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المتاجرين بهذه المفرقعات الخطرة.
وفي ذات السياق، تواصل شرطة الكهرباء ملاحقة “لصوص التيار” الذين يلجأون للوصلات غير القانونية في الشوادر، ليس فقط حفاظاً على المال العام، بل لحماية الشبكة من الأحمال الزائدة ومنع وقوع حرائق قد تهدد سلامة المارة في الشوارع المزدحمة.
سند المائدة.. “كلنا واحد” تكسر مخالب الغلاء وتحاصر الجشع
وعلى جبهة “الأمن الغذائي”، تحولت منافذ مبادرة “كلنا واحد” ومنظومة “أمان” إلى ملاذ آمن للمواطن في مواجهة تقلبات الأسعار. ففي مشهد يجسد التلاحم المجتمعي، وفرت الوزارة كافة السلع الاستراتيجية، من لحوم ودواجن وياميش رمضان، بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق بنسب تصل إلى 40%.
وهذه المبادرة لم تكتفِ بالشوادر الثابتة في الميادين الكبرى، بل انطلقت أساطيل من السيارات المتحركة لتجوب القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً، لتصل بـ “مدد” الدولة إلى كل باب، وتضمن أن تظل مائدة المصريين عامرة بالخير بعيداً عن استغلال بعض التجار.
وفي الوقت الذي تمد فيه الوزارة يد العون، تضرب بيد من حديد على “مافيا” التموين؛ حيث كثفت الإدارة العامة لشرطة التموين حملاتها الرقابية لملاحقة المحتكرين الذين يحاولون “تعطيش” الأسواق من السلع الأساسية للتلاعب بأسعارها.
وقد أسفرت هذه الحملات عن ضبط كميات هائلة من السلع مجهولة المصدر واللحوم الفاسدة قبل تسربها للمستهلكين، مما جنّب المجتمع مخاطر صحية وبيئية محققة.
وإن هذه الضربات المتلاحقة تؤكد أن القانون سيطبق بكل حزم على كل من تسول له نفسه التلاعب بلقمة عيش المواطن أو المتاجرة بآلامه في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
رسالة طمأنة.. ملحمة الأمن والرخاء
إن ما تقوم به وزارة الداخلية اليوم هو استراتيجية متكاملة الأركان، تبرهن على أن “الشرطة في خدمة الشعب” ليست مجرد شعار، بل هي واقع ملموس يراه المواطن في سيولة مرورية، ويشعر به في سكينة شوارعه، ويلمسه في توفر احتياجاته بأسعار عادلة. إنها مظلة حماية شاملة تضمن للمصريين استقبال شهر رمضان المبارك في أجواء تسودها الطمأنينة والرخاء، حيث العين الساهرة لا تغفل عن تأمين الشارع، واليد الحانية لا تتوقف عن دعم المائدة.



