دبلوماسية الزيارات ترسّخ الشراكة المصرية-الخليجية وتوحّد الرؤى الإقليمية

9 مليارات دولار تعكس طفرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ودول الخليج
شهدت العلاقات المصرية مع محيطها العربي، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، طفرة لافتة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بدبلوماسية نشطة انتهجها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسهمت في تعميق الشراكات الاستراتيجية، وتوحيد الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
علاقات سياسية راسخة
لم تقتصر الدبلوماسية المصرية على الإطار الرسمي، بل امتدت إلى بناء علاقات شخصية وثيقة مع قادة وملوك دول الخليج، ما انعكس إيجابًا على مسار العلاقات الثنائية، وعزّز التنسيق المشترك في ملفات الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.
حصاد اقتصادي متصاعد
ترجمت الشراكات السياسية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، حيث:
بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الخليج نحو 14 مليار دولار في 2024، مقارنة بـ9 مليارات دولار في 2020.
وصلت تدفقات الاستثمارات الخليجية في العام المالي 2023/2024 إلى 41 مليار دولار، تمثل الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر.
شملت الاستثمارات مشروعات كبرى، أبرزها رأس الحكمة مع الإمارات، وعلم الروم مع قطر، إلى جانب توسعات سعودية وكويتية وبحرينية في قطاعات الطاقة والعقارات والخدمات المالية.
شراكات ثنائية متنامية
الكويت: علاقات تاريخية متينة تُرجمت إلى تعاون اقتصادي واسع، حيث تستحوذ مصر على نحو 25% من مشروعات الصندوق الكويتي للتنمية.
الإمارات: شراكة استراتيجية متقدمة جعلت الإمارات أكبر مستثمر في السوق المصرية، مدفوعة برؤية مشتركة بين قيادتي البلدين.
السعودية: علاقات بحجم التاريخ، وتكامل في الرؤى والمواقف، أسهم في دعم استقرار المنطقة وتعزيز العمل العربي المشترك.
قطر: تعاون اقتصادي واستثماري متسارع، شمل شراكة بقيمة 7.5 مليار دولار، ومشروع علم الروم باستثمارات تتجاوز 29.7 مليار دولار.
البحرين وسلطنة عمان: آفاق واعدة للتعاون السياسي والاقتصادي، تؤكد المكانة المحورية لمصر في دعم الأمن القومي العربي.
رؤية موحّدة للمستقبل
تعكس هذه العلاقات المتنامية نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية الفاعلة، حيث بات الاقتصاد لغة السياسة الحديثة، وتحوّلت الشراكات العربية إلى ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية، وترسيخ دور مصر كقلب النظام العربي وركيزة أمنه.



