توجيهات رئاسية بإنهاء معاناة ذوي الإعاقة.. السيسي يضع حجر الأساس لتوطين صناعة الأطراف الصناعية في مصر بمواصفات عالمية

في إطار جهود الدولة لتعزيز التمكين الاجتماعي والصحي للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، وعدد من المسؤولين المعنيين بمشروع الأجهزة التعويضية، لمتابعة مستجدات إنشاء مجمع صناعي شامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية في مصر.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول جهود الدولة المختلفة لتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وفق أحدث المعايير التكنولوجية والطبية الدولية، وبالتعاون مع خبرات عالمية، لضمان تقديم أجهزة عالية الجودة تُسهم في تحسين مستوى حياة المواطنين ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم الكامل في المجتمع، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وشدد السيد الرئيس على ضرورة الإسراع في إنشاء المجمع الصناعي الخدمي المتكامل لتقديم الأجهزة التعويضية، مع مراعاة إمكانية تطويره مستقبلاً ليصبح مركز تميز إقليمي لخدمة المرضى المعاقين حركياً في المنطقة، مستفيدين من الإمكانات والقدرات المصرية الحالية في هذا المجال الحيوي.
كما وجه الرئيس بضرورة حوكمة إجراءات التعاقد مع الشركات المصنعة للأجهزة التعويضية، بما يضمن الالتزام بالمواصفات الفنية والجودة العالمية، واعتماد العقود وفق ضوابط واضحة، ومتابعة تقييم أداء الشركات بشكل دوري، والتأكد من توافق المنتجات مع احتياجات المستفيدين.
وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع تنفيذ سبعة مراكز للتجميع والمواءمة للأطراف الصناعية، بالتنسيق مع وزارتي التضامن الاجتماعي والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والهيئة المصرية للشراء الموحد، بالشراكة مع شركة «أوتوبوك» الألمانية، بهدف بناء قاعدة صناعية متينة وتدريب أيدٍ مصرية مؤهلة لإنتاج الأجهزة التعويضية بكفاءة عالمية.
يُعد هذا المشروع خطوة نوعية في دعم ذوي الإعاقة الحركية، حيث سيساهم في تمكينهم اجتماعياً واقتصادياً، ويعكس التزام الدولة بتوفير الخدمات الطبية والتكنولوجية الحديثة لمواطنيها، وتعزيز القدرات الوطنية في قطاع حساس يمس حياة الملايين من المواطنين.
وأكد الرئيس خلال الاجتماع على الجانب الإنساني والأخلاقي والديني للمشروع، مشدداً على أن الهدف هو تقديم أفضل مستويات الرعاية والخدمة للمرضى، مع السعي لجعل المجمع مركزاً إقليمياً متكاملاً يمكنه تلبية احتياجات المنطقة، وفتح آفاق جديدة لتصدير المعرفة والخبرة المصرية في مجال الأجهزة التعويضية.
هذا المشروع يعكس رؤية مصر الطموحة نحو تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، من خلال الاستثمار في الصناعات الطبية الدقيقة، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، ورفع مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يحقق نهجاً متكاملاً لدعم فئات المجتمع الأكثر احتياجاً.



