تقارير وتحليلات

ترامب يُلقي خطاب «حالة الاتحاد» الليلة.. محاولات لإنقاذ الشعبية وسط اتهامات بالفساد وطبول حرب في الأفق

يصعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة، الثلاثاء 24 فبراير 2026، إلى منصة الكونجرس لإلقاء خطابه الثاني لـ «حالة الاتحاد» منذ عودته للبيت الأبيض، في توقيت يوصف بالأخطر في مسيرته السياسية.

فبينما يحاول ترامب رسم صورة وردية لإنجازاته، تلاحقه رياح المعارضة القوية، بدءاً من أزمة تكاليف المعيشة الطاحنة، وصولاً إلى ملفات الفساد المرتبطة بعملته الرقمية الجديدة، وقرارات المحكمة العليا التي كبّلت طموحاته التجارية.

ويأتي الخطاب في ذكرى مرور عامين وشهور على حرب أوكرانيا، وفي ظل توترات عسكرية غير مسبوقة مع إيران قد تقود إلى مواجهة شاملة، مما يضع ترامب أمام اختبار صعب لإقناع الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

أبرز التحديات التي تلاحق “إدارة ترامب” في 2026
الاقتصاد والتضخم: يعاني الأمريكيون من تدهور قدراتهم المالية؛ حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن 74% من الناخبين يرون الوضع الاقتصادي “سيئاً”، رغم محاولات الرئيس التباهي بأرقام التوظيف.

إعصار الفساد الرقمي: تزايدت الضغوط على الحزب الجمهوري للرد على اتهامات استغلال النفوذ، خاصة مع إطلاق عملة ”TRUMP$” المشفرة التي حققت أرباحاً هائلة لعائلة الرئيس، وسط شكوك حول عمليات شراء من جهات أجنبية لتخفيف القيود التنظيمية.

طموحات “جبل راشمور”: أثارت مساعي ترامب لإضافة تمثاله إلى النصب التذكاري التاريخي، بجانب رؤساء مثل لينكولن وواشنطن، موجة سخرية وانتقاد واسعة، اعتبرها معارضوه دليلاً على الانفصال عن واقع معاناة المواطن.

ملف إبستين والعدالة: تصاعدت المطالب الشعبية والحقوقية، بقيادة السيناتور بيرني ساندرز، للكشف الكامل عن ملفات جيفري إبستين، وسط اتهامات للإدارة بحماية المتورطين ذوي النفوذ.

السياسة الخارجية.. وعود السلام تحت الاختبار
يدخل ترامب القاعة وهو يواجه انتقادات حادة لفشله في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية “خلال 24 ساعة” كما وعد سابقاً. وعلى الصعيد الإيراني، تشير التقارير إلى تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في الشرق الأوسط، حيث هدد الرئيس بأن العالم سيعرف “خلال 10 إلى 15 يوماً” مصير التعامل مع طهران إذا فشلت المفاوضات النووية، وهو ما يثير رعب الشارع الأمريكي من الانزلاق في حرب استنزاف جديدة.

أما داخلياً، فتنتظر الولايات الديمقراطية خطاباً “هجومياً”، خاصة بعدما قطع ترامب أكثر من 1.5 مليار دولار من المنح للولايات “الزرقاء”، وهو ما يراه مراقبون محاولة لفرض إرادته الشخصية قبل الانتخابات المصيرية في نوفمبر 2026، والتي تشير التوقعات الأولية فيها إلى تفوق ديمقراطي ملحوظ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى