ترامب يشيد بالرئيس السيسي.. الرىيس الأمريكي: السيسي قاىد استثنائي… في ترسيخ السلام بالشرق الأوسط ويؤكد.. مصر شريك أساسي لحل أزمة سد النهضة وتعزيز الاستقرار الإقليمي

على هامش فعاليات منتدى دافوس الدولي بسويسرا، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة ثنائية تناولت العلاقات المصرية الأمريكية، والأزمات الإقليمية، وملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فيما بدا اللقاء بمثابة تأكيد قوي على عمق الشراكة بين البلدين وأهمية دور مصر في محاور السلام الإقليمي والدولي.
في بداية اللقاء، أشاد ترامب بالدور القيادي للرئيس السيسي، واصفًا إياه بأنه أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في ترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكد الرئيس الأمريكي أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم المبادرات الدبلوماسية، وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية مستمرة في خدمة قضايا الأمن المشترك وتحقيق مصالح الشعوب.
التعاون حول سد النهضة
كانت أزمة سد النهضة الإثيوبي من أبرز الملفات التي نوقشت خلال اللقاء، حيث شدد ترامب على استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن الاستخدام العادل لمياه نهر النيل. وأكد الرئيس الأمريكي ثقته في التوصل إلى حل نهائي لهذه الأزمة، مشيرًا إلى أن التفاوض المباشر بين الأطراف المعنية هو الطريق الأمثل لتفادي أي توترات مستقبلية وحماية الأمن المائي والاستقرار الإقليمي.
وأكد ترامب أن بلاده ترى في مصر شريكًا استراتيجيًا أساسيًا في هذا الملف، وأن دعمها السياسي والدبلوماسي يمثل عنصرًا حاسمًا لإنجاح أي تفاهمات دولية تتعلق بالسد، بما يحقق التوازن بين الحقوق المائية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، ويمهد الطريق لحل شامل ومستدام.
الاعتراف بالدور القيادي للرئيس السيسي
لم يقتصر اللقاء على الملفات الفنية فقط، بل تناول أيضًا تقدير الإدارة الأمريكية لدور القيادة المصرية في تعزيز السلام بالمنطقة. وقال ترامب إن الرئيس السيسي قائد عظيم، وقد أثبت من خلال سياساته ومبادراته المتسقة قدرته على تعزيز الاستقرار وتقديم نموذج قيادي يحتذى به. وأكد أن العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة تشهد تطورًا مستمرًا على مستويات متعددة، سواء في المجالات الاقتصادية، الأمنية، أو الدبلوماسية، وأن هذه العلاقة القوية تعكس المصالح المشتركة للبلدين وتدعم الأمن الإقليمي.
مشاركة مصر في مجلس السلام
في سياق متصل، أعرب ترامب عن سعادته بتواجد الرئيس السيسي في مجلس السلام الدولي، مشيرًا إلى أن مشاركة مصر تعزز الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في مناطق النزاع، وتعكس الدور الفاعل الذي تلعبه القاهرة في دعم مسارات السلام العالمية. وأوضح أن مشاركة مصر في المجلس تمثل ضمانة إضافية لتطبيق القرارات الدولية الخاصة بوقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، والحفاظ على الأمن الجماعي لدول المنطقة.
العلاقات الأمريكية المصرية ومستقبل التعاون
وخلال اللقاء، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات رائعة مع مصر، وأن التعاون بين البلدين سيمتد ليشمل جميع المستويات لتحقيق مصالح مشتركة، ودعم الاستقرار الإقليمي، والتنسيق في ملفات الأمن الدولي. كما أشار إلى أن تعزيز العلاقات مع مصر يمثل ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وأن أي جهود لحل النزاعات الإقليمية، بما في ذلك سد النهضة، لن تكون ممكنة دون الشراكة الفاعلة مع القاهرة.
اللقاء بين الرئيسين أعاد التأكيد على موقف مصر ودورها القيادي في المنطقة، وعلى التزام الولايات المتحدة بدعم جهود السلام والتنمية في الشرق الأوسط، ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون الثنائي ويعزز الثقة بين البلدين في الملفات الإقليمية الحساسة، ويعكس أهمية الحوار المباشر بين القيادات السياسية كوسيلة فعالة لحل التحديات الدولية.



