تحديث الجنيه المعدني.. هل تغيّر اللون مجرد شكل أم وراءه أسباب اقتصادية؟

تتجه مصلحة الخزانة العامة وسك العملة إلى تحديث العملات المعدنية، وعلى رأسها فئة «الجنيه»، في إطار خطة تستهدف تحسين كفاءة التداول وتوفير «الفكة» في الأسواق، ما أثار تساؤلات حول الفروق بين الجنيه القديم والجديد، خاصة مع ملاحظة تغيّر لونه.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد حمدي أن التغير في لون الجنيه المعدني الجديد غالبًا ما يرتبط بتعديل في السبيكة المعدنية المستخدمة في تصنيعه، وهو إجراء شائع عالميًا، حيث تعيد الدول تصميم مكونات عملاتها لمواكبة تقلبات أسعار المعادن مثل النحاس والنيكل.
ارتفاع تكلفة الإنتاج
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المعادن عالميًا يؤدي إلى زيادة تكلفة سكّ العملات، وفي بعض الحالات تقترب تكلفة إنتاج العملة من قيمتها الاسمية، ما يدفع الحكومات للبحث عن خامات بديلة أقل تكلفة وأكثر استدامة.
اتجاه عالمي لتعديل العملات
وأضاف أن هذا التوجه ليس محليًا فقط، بل تتبعه دول عدة، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث أجرت تعديلات على مكونات عملاتها المعدنية بهدف تقليل التكلفة وتحسين كفاءة الإنتاج.
لماذا تغيّر لون الجنيه؟
وأكد أن اختلاف لون الجنيه المعدني الجديد يعكس غالبًا تغييرًا في تركيبته المعدنية، بما يحقق توازنًا بين المتانة وخفض التكلفة، دون أن يؤثر ذلك على قيمته أو استخدامه في التعاملات اليومية.
ويأتي هذا التحديث ضمن سياسات نقدية حديثة تستهدف تعزيز كفاءة منظومة العملة وتلبية احتياجات السوق بشكل أكثر مرونة.



