الولايات المتحدة تضغط على إيران لتقبّل شروطها دون حرب مباشرة.

إيران، كشف الخبير في الشؤون الدولية كميل البوشوكة عن خريطة الصراع المحتمل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتبع استراتيجية الضغط والتحشيد العسكري لإجبار طهران على قبول الشروط الأمريكية دون تصعيد مباشر أو إطلاق رصاصة واحدة.
سيناريوهات الصراع الأمريكي-الإيراني
وأوضح البوشوكة أن الصراع بين واشنطن وطهران محكوم بعدة احتمالات، من بينها قبول إيران بالشروط الأمريكية لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة، أو تنفيذ ضربة أمريكية محدودة لفرض الإرادة السياسية، مع احتمالية تحولها إلى حرب شاملة إذا ردت طهران باستخدام صواريخها الباليستية ضد القواعد الأمريكية أو العمق الإسرائيلي، وصولًا إلى حرب مفتوحة قد تمتد لأسابيع أو أشهر حسب رد الفعل الإيراني والقدرات العسكرية للطرفين.
وأكد الباحث أن أي استهداف للقواعد الأمريكية أو القوات المتحالفة سيحوّل المواجهة بسرعة إلى حرب واسعة.
موقف القوى الكبرى والتحالفات الدولية بشأن إيران
وأشار البوشوكة خلال حديثه ببرنامج “كل الكلام” تقديم عمرو حافظ، المذاع على قناة الشمس، إلى أن حلف الناتو والدول الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وبريطانيا لن تدخل المواجهة العسكرية بشكل مباشر، إلا إذا تدخلت روسيا والصين علنًا لدعم إيران.
وأوضح أن التحالف الإيراني مع موسكو وبكين اقتصادي وتكتيكي وليس استراتيجيًا عسكريًا كاملًا، حيث ترفض الصين تزويد إيران بأسلحة استراتيجية قادرة على استهداف الأساطيل الأمريكية، مكتفية بأسلحة تكتيكية للحروب البرية، في حين تخشى روسيا أن يؤدي دعم إيران إلى زيادة الدعم الأمريكي العسكري لأوكرانيا، ما يضعها في موقف حساس دوليًا.
تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على دول الجوار
وكان قد كشف العميد الركن بالجيش اللبناني شربل أبو زيد عن تأثير الصراعالأمريكي-الإيراني على دول الجوار، مشيرًا إلى أن لبنان لن ينجر مباشرة إلى هذا الصراع، رغم وجود بعض الفصائل الموالية لإيران، فيما يظل موقف حزب الله مرتبطًا بتطورات الميدان.
وأوضح أن سوريا باتت في محور مغاير بعد المتغيرات الأخيرة، حيث قامت الولايات المتحدة بإخلاء معظم قواعدها الـ28 في الشمال الشرقي، ما يقلل من احتمالات استهدافها.
أما العراق، فيعيش انقسامًا حادًا بين حكومة تسعى للنأي بالبلاد عن الصراع وفصائل مثل الحشد الشعبي وعصائب أهل الحق الموالية لإيران.
وأشار أبو زيد إلى التحركات الأمريكية المكثفة، منها زيارة المبعوث توم براك لبغداد للضغط على المسؤولين العراقيين وضبط هذه الفصائل ومنع البلاد من الانخراط في أي عمل عسكري.



