الملايين يترقبون اجتماع البنك المركزي 12 فبراير.. توقعات بخفض أسعار الفائدة وسط تحسن الاحتياطيات وزيادة ودائع المصريين

ينتظر الملايين اجتماع البنك المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في 12 فبراير الجاري، حيث تنعقد لجنة السياسة النقدية بقيادة محافظ البنك المركزي حسن عبد الله الاجتماع لتحديد أسعار العائد خلال الفترة القادمة.
وتغلب توقعات اتجاه البنك المركزي نحو تخفيض الفائدة على آراء الكثير من الخبراء لا سيما في ظل حالة تراجع التضخم وفقا ما يعلنه البنك المركزي رسميا عبر بياناته الشهرية.
ويأتي الاجتماع هذه المرة متزامنا مع مواعيد استمرار انتهاء العديد من شهادات الادخار السنوية التي كان كثير من العملاء قد أقبلوا عليها وبدأت رحلة انتهائها منذ يناير الماضي وتستمر حتى مارس القادم.
ويأمل كثير من عملاء البنوك ألا تنخفض أسعار العائد على الشهادات الادخارية بشكل أكبر مما شهدته على مدار الفترة الماضية بعد اتجاه البنك المركزي نحو تخفيض أسعار الفائدة.
ويرى الكثير من الخبراء أن خفض أسعار الفائدة يعكس ثقة قوية في تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع الضغوط التضخمية، مشيرين إلى أن هذا القرار يمثل تحولًا في نهج السياسة النقدية نحو دعم النمو وتحفيز الاستثمار.
وأشار بعض الخبراء إلى إمكانية تراجع العملة الخضراء “الدولار” بالتزامن مع قرار قيادات البنك المركزي باستمرار خفض أسعار الفائدة وفق عدة محددات لعل في مقدمة تلك العوامل ما يلي:
1. نشاط قوي في سوق الإنتربنك بقيمة تداولات يومية تتراوح بين 350 إلى 370 مليون دولار.
2. تراجع ملحوظ في عقود التأمين ضد التخلف عن السداد (CDS) لأجل 5 سنوات بمقدار 137 نقطة أساس، لتستقر عند 5.7%، بالتوازي مع انخفاض عوائد السندات الدولارية.
3. تعافي مصادر الدولار، بما في ذلك تحويلات المصريين بالخارج (3 مليارات دولار في فبراير) وارتفاع عدد السياح بنسبة 25% في الربع الأول من 2025 واستمرار التحسن حاليا.
ويدخل البنك المركزي عام 2026 من خلال اجتماعات السياسة النقدية متسلحا بتحسن واضح وملحوظ في الارقام الخاصة باحتياطات النقد الأجنبي حيث أعلن البنك المركزي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 52,594 مليار دولار أمريكي في نهاية يناير 2026.
ويأتي ذلك في إطار خطوات التحسن المستمرة في احتياطي النقد الأجنبي جراء العديد من السياسات الناجحة في البنك المركزي والقطاع المصرفي.
ليس هذا فحسب بل أيضا كشفت بيانات البنك المركزي عن ارتفاع إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لتصل إلي 9.580تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025 مقارنة مع نهاية عام 2024 التي بلغت فيها الودائع نحو 7.555تريليون جنيه.
وأوضحت البيانات أن الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية سجلت 2.352 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي، وتوزعت بين قطاع الأعمال الخاص الذي تصدر بنحو 1.244 تريليون، والقطاع العائلي الذي ضخ تريليون جنيه، بينما بلغت حصة قطاع الأعمال العام حوالي 107.978 مليار.
وفيما يخص الودائع لأجل وشهادات الادخار، حققت زيادة لتصل إلى 7.228 تريليون جنيه. وقد برز القطاع العائلي كمحرك رئيسي لهذا النمو باستحواذه على النصيب الأكبر بقيمة 6.737 تريليون، يليه قطاع الأعمال الخاص بنحو 425.7 مليار جنيه، ثم قطاع الأعمال العام بنحو 65.157 مليار، مما يبرز تفضيل الأفراد لشهادات الادخار كأداة استثمارية آمنة.
وعلي صعيد بيانات التضخم قال البنك المركزي إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه أمس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2% في ديسمبر 2025 مطابقا لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3% في نوفمبر 2025.
أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2% في ديسمبر 2025 مقابل 0.9% في ديسمبر 2024 و0.8% في نوفمبر 2025.
واضاف البنك المركزي في بيان له أنه وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8% في ديسمبر 2025 مقابل 12.5% في نوفمبر 2025.
ومن جانب آخر قال البنك المركزي المصري: إن السيولة المحلية في القطاع المصرفي ارتفعت إلى 13.853 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 13.686 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر، بنمو 1.3%.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، أن المعروض النقدي ارتفع إلى 3.75 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بـ 3.679 تريليون جنيه في أكتوبر السابق عليه، ما يعكس توسعًا في حجم النقد المتاح بالاقتصاد.



