المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2% وسط ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2%، في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات، رغم تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.
وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماع مجلس المحافظين، أن الحرب في المنطقة أدت إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة، ما انعكس على معدلات التضخم وأثر سلبًا على ثقة النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن حجم التأثير المستقبلي سيعتمد على مدة استمرار الأزمة وشدتها.
وأكد البنك أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يؤدي إلى اتساع نطاق تأثير التضخم ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتًا إلى أن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة ستظل مرهونة بمسار التضخم وتطوراته.
من جانبها، شددت كريستين لاجارد، رئيسة البنك، على استعداد المؤسسة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا دعت الحاجة، مؤكدة أن طول أمد الصراع سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية.
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو
شهدت منطقة اليورو ارتفاعًا في معدل التضخم خلال أبريل، متجاوزًا مستهدف البنك البالغ 2%، حيث صعد من 2.6% في مارس إلى 3%، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة التي سجلت أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
وتعزز هذه البيانات التوقعات بإمكانية اتجاه البنك إلى تشديد سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة، وربما اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، للحد من الضغوط التضخمية.
تحديات بين كبح التضخم ودعم النمو
ورغم أن رفع أسعار الفائدة يُعد أداة فعالة لكبح التضخم من خلال تقليل الطلب، إلا أنه قد ينعكس سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة صعبة بين تحقيق الاستقرار السعري ودعم النشاط الاقتصادي.
وأكدت لاجارد أن البنك سيتحرك فور اتضاح تأثير صدمة أسعار الطاقة بشكل كافٍ، مع مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية العالمية.



