المتحف المصري بالقاهرة يبرز أسرار النظافة عند قدماء المصريين بنموذج نادر من سقارة

نشر المتحف المصري بالقاهرة بيانًا ترويجيًا سلّط فيه الضوء على مكانة النظافة في مصر القديمة، مؤكدًا أنها لم تكن مجرد سلوك يومي، بل قيمة عليا ارتبطت بالقداسة والألوهية في العقيدة المصرية القديمة.
وأوضح المتحف أنه رغم عدم معرفة المصري القديم للصابون بمفهومه الحديث، فإنه ابتكر وسائل فعالة للحفاظ على نظافة وبياض الملابس الكتانية، من بينها استخدام مادة «الغسول» المصنوعة من مزيج زيت الخروع والملح الصخري، إلى جانب منظفات طبيعية مستخلصة من نباتات مثل الأشنة ونبتة الصابون.
وأشار البيان إلى أن عملية الغسيل في مصر القديمة كانت شاقة وتتطلب جهدًا عضليًا كبيرًا، حيث كان العمال يتشاركون في ضرب الملابس وشطفها ثم عصرها بقوة باستخدام العصي الخشبية والحبال. ومع حلول عام 1200 قبل الميلاد، شهدت المغاسل تطورًا ملحوظًا مع إدخال الغلايات المقاومة للحريق، ما سمح باستخدام الماء الساخن وساهم في تخفيف عبء العمل.
ولفت المتحف إلى أن المغاسل الرسمية كانت مخصصة لخدمة المعابد والقصور، بينما كان عامة الشعب يغسلون ملابسهم على ضفاف نهر النيل والقنوات، لتجنب عناء نقل الأواني الفخارية الثقيلة، رغم ما كان يحيط بذلك من مخاطر طبيعية.
واختتم البيان بالإشارة إلى نموذج فريد مصنوع من الخشب الملون، عُثر عليه بمنطقة سقارة عام 1914، ويجسد بدقة مشهد عمال المغسلة أثناء عملهم، وهو معروض حاليًا بقاعة 32 علوي داخل المتحف المصري بالقاهرة.



