سياحة و سفر

المتحف المصري بالتحرير يعرض «بردية السخرية».. أقدم كاريكاتير سياسي في تاريخ مصر القديمة

يعرض المتحف المصري بالتحرير قطعة أثرية نادرة تُعرف باسم «بردية السخرية»، تعود إلى عصر الدولة الحديثة في مصر القديمة، وتكشف جانبًا غير تقليدي من إبداع الفنان المصري القديم، بعيدًا عن مشاهد المعارك والطقوس الدينية.

وتضم البردية رسومات ساخرة تصور انقلابًا في الأدوار، من بينها مشاهد لقطط تخدم فئرانًا، وأسد يلعب لعبة «السنت» مع غزال، في تعبير رمزي لافت عن أوضاع سياسية واجتماعية شهدتها البلاد آنذاك. ويظهر في أحد أبرز المشاهد جرذ يتربع على العرش، بينما تتسابق القطط لخدمته ووضع شعر مستعار له، في إسقاط فني يعكس حالة اختلال موازين القوة.

ويشير المتخصصون إلى أن هذه الرموز تحمل دلالات سياسية، حيث تمثل الفئران الأجانب الذين سيطروا على مقاليد الحكم في فترات ضعف الدولة، بينما ترمز القطط إلى المصريين، ما يجعل البردية مثالًا مبكرًا لاستخدام السخرية السوداء كأداة للنقد السياسي.

وتُعد «بردية السخرية» واحدة من ثلاث نسخ فقط معروفة على مستوى العالم، ما يمنحها أهمية أثرية وفنية استثنائية، ويبرز ذكاء الفنان المصري القديم وقدرته على التعبير الرمزي والنقد غير المباشر.

ويتيح المتحف للجمهور مشاهدة هذه القطعة النادرة داخل حجرة رقم 29 بالدور العلوي، ضمن قاعات العرض الدائم بالمتحف المصري بالتحرير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى