الفريق أشرف سالم وزيراً للدفاع.. مهندس بناء المقاتل المصري يحمل أمانة حماية الوطن

بخطواتٍ واثقة تعكس هيبة العسكرية المصرية وعراقتها، وقف الفريق أشرف سالم زاهر اليوم أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي ليؤدي اليمين الدستورية وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي.
لم تكن هذه اللحظة مجرد تغيير في الأسماء، بل هي إعلانٌ عن مرحلة جديدة تقودها عقلية عسكرية آمنت بأن السلاح القوي يحتاج أولاً إلى “عقلٍ مستنير” يحمله. فمن قلب الأكاديمية العسكرية، صرح مصر التعليمي الأهم، خرج القائد ليحمل أمانة الدفاع عن تراب الوطن.
ويرحل الفريق أشرف سالم عن مكتبه في إدارة الأكاديمية العسكرية المصرية، تاركاً خلفه إرثاً من التطوير غيّر وجه “مصنع الرجال”.
ففي عهده، لم تعد الكلية الحربية وبقية الكليات العسكرية مجرد ساحات للتدريب البدني الشاق، بل تحولت إلى مراكز أكاديمية متطورة تمنح الضابط المصري “شهادة مزدوجة”.
وبفضل رؤيته، بات الخريج المصري يجمع بين العلوم العسكرية وبكالوريوس المدني في الهندسة، والاقتصاد والعلوم السياسية، ونظم المعلومات؛ في استراتيجية تهدف لخلق “مقاتل تكنولوجي” قادر على قراءة تعقيدات القرن الحادي والعشرين بنفس الكفاءة التي يقرأ بها الخرائط الميدانية.
تطوير المنشآت والروح
لم يكتفِ الفريق زاهر بتطوير المناهج، بل كان المهندس الذي أشرف على النقلة التاريخية للمؤسسة العسكرية إلى مقرها الجديد في العاصمة الإدارية، صانعاً صرحاً يضاهي أرقى الأكاديميات العالمية.
وتحت قيادته، تعززت لغة “القوة الشاملة”، حيث كان يردد دائماً في لقاءاته أن “القوة هي الضمانة الوحيدة للسلام”، فلا استقرار بلا جيشٍ يمتلك أحدث أدوات المعرفة والتكنولوجيا.
الصلة بالقيادة والمهام القادمة
طوال مسيرته كمدير للأكاديمية، كان الفريق أشرف سالم زاهر نموذجاً للانضباط الذي يحظى بثقة القيادة السياسية، مشاركاً في صياغة خطط تطوير التعليم العسكري، ومنفتحاً على بروتوكولات التعاون مع كبرى المؤسسات التعليمية كجامعة القاهرة.
واليوم، وهو يرتدي عباءة المسؤولية الكبرى وزيراً للدفاع، تنتظره ملفات حيوية تتطلب حنكته في الموازنة بين تحديات الأمن القومي الملتهبة إقليمياً، وبين استمرار نهضة التصنيع الحربي المصري وتطوير الكفاءة القتالية للقوات المسلحة.
ويدخل الفريق أشرف سالم زاهر وزارة الدفاع مسلّحاً بخبرة “بناء البشر” وقوة “إدارة المؤسسات الكبرى”. هو القائد الذي يرى في العلم ركيزة للقوة، وفي القوة سياجاً للوطن. غادر “عرين الأبطال” ليقود الجيش كله، مؤكداً أن حماية مصر ستبقى دوماً في أيدٍ أمينة، تُخطط بالعلم، وتضرب من حديد.



