تقارير وتحليلات

الضريبة العقارية تشعل الجدل فى مجلس الشيوخ.. الحكومة تتمسك بـ60 ألف جنيه حد إعفاء والأعضاء يطالبون بـ100 ألف

 

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، جدلًا وسجالًا مطولًا بين الحكومة وأعضاء المجلس حول حد الإعفاء من الضريبة العقارية المنصوص عليه فى المادة 18 من مشروع تعديل قانون الضرائب على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، المقدم من الحكومة، حيث تمسكت الحكومة بزيادة حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه فقط، قبل أن تعلن إمكانية رفعه إلى 60 ألف جنيه، فيما أصر أعضاء مجلس الشيوخ على رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه على الأقل، كما ورد فى تقرير اللجنة المختصة.

وأكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الحكومة تنظر إلى الأمر من منظور فني واقتصادي، مشيرًا إلى أن رفع حد الإعفاء لما يزيد عن 60 ألف جنيه سيؤثر على حصيلة الضريبة العقارية المتوقعة فى الموازنة العامة، والتي تتراوح ما بين 16 إلى 18 مليار جنيه، موضحًا أن زيادة حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه ستؤدي إلى إعفاء نحو 43 مليون وحدة سكنية من إجمالي 45 مليون وحدة على مستوى الجمهورية، على أن تخضع للضريبة نحو 2 مليون وحدة فقط ذات القيمة السوقية المرتفعة.

وشدد وزير المالية على أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق العدالة الضريبية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مؤكدًا أنه لا توجد أي زيادات ضريبية جديدة على المواطنين، وأن الحكومة تسعى إلى تبسيط الإجراءات وفتح صفحة جديدة مع الممولين، مع توجيه جزء من حصيلة الضريبة العقارية لدعم المحليات وتطوير المناطق العشوائية ومشروعات «حياة كريمة».

من جانبهم، تمسك عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، وعلى رأسهم النائب أحمد أبو هشيمة، برفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه، معتبرين أن هذا الإجراء يمثل حماية حقيقية للطبقة المتوسطة، في ظل الارتفاع الكبير فى أسعار العقارات، مؤكدين أن مجلس النواب قد لا يوافق على النص الحكومي بصيغته الحالية. كما طالب نواب آخرون بزيادة حد الإعفاء إلى 150 أو 200 ألف جنيه، أو الإعفاء الكامل للمسكن الخاص.

وانتهت المناقشات بموافقة مجلس الشيوخ على المادة 18 كما وردت فى تقرير اللجنة، محددة حد الإعفاء من الضريبة العقارية للوحدة السكنية الرئيسية عند 100 ألف جنيه، مع النص على جواز زيادته مستقبلًا بقرار من مجلس الوزراء وفقًا للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.

كما شهدت الجلسة جدلًا آخر حول مقترح فرض عقوبات على إدارات القرى السياحية والكمباوندات حال عدم تقديم بيانات الملاك، حيث رفض المجلس المقترح، مؤكدًا أن المسؤولية الأساسية فى تقديم البيانات تقع على المكلف نفسه، وأن فلسفة القانون تقوم على التيسير والتعاون وليس فرض العقوبات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى