الصين تراقب تحركات ترمب لإعادة فرض الرسوم الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

أعلنت الصين أنها تتابع عن كثب خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمضي قدمًا في نظام الرسوم الجمركية عبر أدوات تجارية بديلة، في أول تعليق رسمي من بكين منذ أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الطارئة الواسعة التي كان قد فرضها الرئيس.
وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إن بكين تُجري تقييمًا شاملًا لتداعيات الحكم، موضحًا أن الجانب الأميركي يستعد لاتخاذ إجراءات بديلة، من بينها فتح تحقيقات تجارية جديدة، في محاولة للإبقاء على الرسوم المفروضة على عدد من الشركاء التجاريين.
وأضاف المتحدث في بيان رسمي أن الصين رصدت هذه التحركات، مؤكدًا أن بكين ستراقب التطورات عن كثب، وستتحرك لحماية مصالحها بقوة إذا لزم الأمر.
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت قبل أيام الرسوم العالمية الشاملة التي فرضها ترمب، ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الاقتصادية. إلا أن ترمب أعلن لاحقًا عزمه إعادة فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 15%، إلى جانب إطلاق تحقيقات تجارية جديدة تستند إلى قوانين قائمة.
وتفاعلت الأسواق مع التطورات، إذ ارتفع مؤشر رئيسي لأسهم الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.6% خلال تعاملات صباح الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين لمسار العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.
وبحسب تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس، فإن متوسط معدل التعريفة الجمركية الفعلي قد يستقر عند نحو 12%، وهو أدنى مستوى منذ حزمة رسوم “يوم التحرير” التي أُقرت في أبريل 2025، رغم التوجهات الجديدة لفرض ضرائب استيراد إضافية.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً على صادرات صينية وعلى قطاعات مثل السيارات والمعادن، استنادًا إلى تحقيقات تجارية بموجب المادتين 301 و232 من القوانين الأميركية، وهي مسوغات قانونية قد تتيح للبيت الأبيض إعادة فرض مزيد من الرسوم رغم الحكم القضائي.
في المقابل، جددت بكين دعوتها للولايات المتحدة بالتراجع عن الرسوم الجمركية أحادية الجانب، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تخدم مصلحة أي طرف، في وقت لا تزال فيه التوترات التجارية تؤثر على حركة الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.



