مباشر مصر

السيسي يختتم زيارته لكوريا الجنوبية ويعلن الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية

 

اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، زيارته إلى جمهورية كوريا، في مستهل جولة آسيوية تشمل كذلك مملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا.

 

وخلال زيارته إلى كوريا، عقد الرئيس السيسي مباحثات مع الرئيس الكوري لي جاي ميونج، كما شارك في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية، لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

 

والتقى الرئيس السيسي، اليوم، بمقر الرئاسة الكورية في سول، الرئيس لي جاي ميونج، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، التي تضمنت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، إلى جانب تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس.

 

وعقب ذلك، عقد الرئيسان لقاءً ثنائيًا أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، وشهدا في ختام المباحثات التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك.

 

وأكد الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي أن العلاقات المصرية الكورية شهدت خلال السنوات العشر الماضية نقلة نوعية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة.

 

وأعلن الرئيس الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.

 

وأشار السيسي إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة، وتوسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر، بما يدعم برامج توطين الصناعات المتقدمة، وعلى رأسها صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي وزيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.

 

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أوضح الرئيس أن مباحثاته مع نظيره الكوري تناولت التطورات المتسارعة في العالم، خاصة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا وجود تقارب كبير في وجهات النظر بشأن أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.

 

واستعرض الرئيس الجهود المصرية لاستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، ومنع تفاقم الأزمات وامتدادها إلى مناطق أخرى.

 

كما أكد موقف مصر الداعم لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والحفاظ على سيادة دوله، ورفض أي ترتيبات تستهدف النفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها، مشددًا على أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع على عاتق الدول المشاطئة له.

 

وتطرق الرئيس إلى قضية مياه النيل، مؤكدًا أهميتها الحيوية بالنسبة لمصر باعتبارها مسألة وجودية للشعب المصري، مع التشديد على دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية التي تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي وتمس الحقوق المائية المصرية.

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت بضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

كما أعرب عن تطلع مصر إلى اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، مشيدًا بالمشاركة الكورية الفاعلة مستقبلًا في إعادة إعمار قطاع غزة، ومؤكدًا رفض مصر الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، وكذلك التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

وعقب المباحثات، أقام الرئيس الكوري مأدبة غداء على شرف الرئيس السيسي والوفد المرافق له.

 

كما أجرى الرئيس السيسي زيارة إلى المقبرة الوطنية في سول، حيث كان في استقباله الرئيس الفخري للمقبرة، ووضع إكليلًا من الزهور تكريمًا لأرواح شهداء كوريا، كما دوّن كلمة في سجل كبار الزوار بالمقبرة، معربًا عن تقديره واعتزازه بهذه المناسبة.

 

ومن المقرر أن يواصل الرئيس السيسي جولته الآسيوية بزيارة مملكة ماليزيا، ثم جمهورية إندونيسيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى