أعلن الدكتور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، نجاح البنوك في استرجاع 116.8 مليون جنيه لصالح ضحايا أعمال الاحتيال المالي خلال عام 2025، في خطوة تعكس التزام القطاع المصرفي بحماية العملاء وتعزيز الثقة في النظام المصرفي.
وأوضح المحافظ أن الأموال المستردة شملت حالات الاحتيال الإلكتروني، والاحتيال عبر الهاتف والإنترنت، بالإضافة إلى الممارسات غير القانونية المتعلقة بالبطاقات المصرفية، مؤكداً أن الرقم يعكس فعالية آليات الوقاية والاسترداد لدى البنوك المصرية.
وأضاف أن جهود البنك المركزي لم تقتصر على استرجاع الأموال فحسب، بل شملت تعزيز الرقابة على العمليات المصرفية، وتطوير البنية التحتية الرقمية للمصارف لرصد العمليات الاحتيالية بشكل أسرع، إلى جانب تحسين خدمات العملاء للتعامل الفوري مع أي شكاوى أو معاملات مشبوهة.
وأشار عبد الله إلى تعاون البنك المركزي مع وحدة مكافحة غسل الأموال والاحتيال المالي لوضع سياسات صارمة للتعامل مع المخاطر المالية، خاصة مع التوسع في استخدام البطاقات الرقمية والمحافظ الإلكترونية، مؤكداً أن حماية العملاء تتطلب متابعة دقيقة وتوعية مستمرة.
ولفت المحافظ إلى أن برامج التوعية المالية التي نفذها البنك المركزي بالتعاون مع البنوك والهيئات الرقابية أسهمت في زيادة وعي العملاء، مما ساعد على التخفيف من آثار العمليات الاحتيالية، مضيفاً أن البنك يخطط لمزيد من التحسين خلال 2026 عبر توسيع نطاق التكنولوجيا المالية لتعزيز الأمان المالي.
كما أكد عبد الله أن تطبيق أحدث التقنيات الرقمية لمراقبة المعاملات المشبوهة وكشف الاحتيال مبكرًا، إلى جانب تطوير أنظمة الرد الفوري على شكاوى العملاء، يمثل جزءاً أساسياً من جهود البنك المركزي لضمان الشمول المالي وحماية الاقتصاد الوطني من المخاطر المالية.
واختتم محافظ البنك المركزي بالقول إن حماية أموال العملاء تمثل أولوية قصوى، وأن تطوير برامج استرداد الأموال وتعزيز قدرات البنوك على مواجهة الاحتيال الإلكتروني يضمن ألا يتحمل أي عميل خسائر ناجمة عن عمليات احتيالية، بما يعزز الثقة المستمرة في القطاع المصرفي المصري.



