العرب والعالم

إيران وأمريكا على حافة الهاوية.. مضيق هرمز الورقة الأخطر في صراع الإرادات

أزمة أمريكا وإيران، كشف الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، تطورات الأزمة بين إيران وأمريكا، موضحًا أن إيران تقوم بإدارة أزمة على حافة الهاوية، حيث تقوم باستعراض قوة دفاعي، من خلال تحريك زوارق الحرس الثوري قرب حاملة الطائرات الأمريكية، معلنة عن تدريبات في مضيق هرمز، ما يمثل رسائل ردع محسوبة، تهدف من خلالها رفع كلفة الضربة الأمريكية نفسيًا وسياسيًا.

مضيق هرمز هو الورقة الأثقل في يد إيران

وأكد الدكتور سيد غنيم أن مضيق هرمز هو الورقة الأثقل في يد إيران، حيث تحاول طهران السير على خط رفيع جدًا، لتعطيل الملاحة وتهديد حاملات الطائرات الأمريكية، لكن دون منح واشنطن ذريعة قانونية أو أخلاقية لشن ضربة ساحقة ضدها.

 

وأشار إلى أن إيران بغلق مضيق هرمز تحول المواجهة من عسكرية بين بلدين، إلى أزمة دولية على الصعيدين إلى السياسي والاقتصادي.

وقال الدكتور سيد غنيم عن آخر تطورات الأزمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية: “تقديري لآخر التطورات في الموقف الايراني، أولًا: حقائق: تعبئة ونشر قوات إيرانية دفاعًا ضد تحرك عسكري أمريكي، إيران أرسلت وحدات من البحرية التابعة للحرس الثوري إلى قرب حاملة الطائرات الأميركية “يو أس أس إبراهام لينكولن” في بحر العرب، في خطوة يفترض أنها تهدف إلى ردع أي ضربة أمريكية محتملة”.

 

كما أشار الدكتور سيد غنيم إلى “تدريبات بحرية في مضيق هرمز، حيث يخطط الحرس الثوري لتنفيذ تمرين بحري “مناورة” بإطلاق نار حي في مضيق هرمز يومي 1 و2 فبراير، وهو رد عملي على الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة”.

 

إيران لم تستخدم بشكل فعّال قواتها البحرية

وكشف الدكتور سيد غنيم عن استراتيجية بحرية غير تقليدية، فقال: “إيران لم تستخدم بشكل فعّال قواتها البحرية خلال حرب يونيو 2025، لكن هذه التحركات تُظهر أن طهران تعتمد في الوقت الحالي على تكتيكات المضايقة والسرعة باستخدام زوارق صاروخية ومعدات صغيرة للتحدي في مضيق هرمز”.

وأشار الدكتور سيد غنيم إلى استمرار التوتر مع الولايات المتحدة من خلال تحركات إيران في مضيق هرمز، قائلًا: إن “هذه التحركات هي جزء من محاولة طهران لمنع تصعيد مباشر أو ضربة أمريكية، عبر استعراض قوة في نقاط حساسة من المضيق الذي يمر منه جزء كبير من نفط العالم”.

 

وأكد الدكتور سيد غنيم أن “إيران تقوم بإدارة أزمة على حافة الهاوية، حيث تقوم إيران باستعراض قوة دفاعي، بتحريك زوارق الحرس الثوري قرب حاملة طائرات، فإعلان تدريبات في مضيق هرمز يمثل رسائل ردع محسوبة، هدفها رفع كلفة الضربة الأميركية نفسيًا وسياسيًا”.

وقال الخبير بحلف الناتو: إن “إيران تعرف أن أي اشتباك مباشر مع البحرية الأمريكية سيكون كارثيًا عليها، ولذلك تقوم بالاحتكاك مع تجنب الاصطدام”.

 

طهران تسير على خط رفيع لتعطيل الملاحة بمضيق هرمز

وأوضح الدكتور سيد غنيم أن “طهران تسير على خط رفيع جدًا، وبما يحقق القدرة على تعطيل الملاحة، وتهديد حاملات الطائرات الأمريكية، لكن دون أن تعطي واشنطن ذريعة قانونية أو أخلاقية لشن ضربة ساحقة ضدها، وهو يعتبر جوهر الاستراتيجية الإيرانية الآن، التصعيد بالردع مقابل الضغط التصعيدي الأمريكي”.

وعن عمل إيران بالقوة البحرية، قال الدكتور سيد غنيم: إن “مضيق هرمز هو الورقة الأثقل في يد إيران، لأنه يحقق الضغط على الأسواق العالمية، ويحرج الحلفاء الأوروبيين والآسيويين لواشنطن، كما يخلق معادلة “أمن الطاقة مقابل أمن إيران”؛ بمعنى أن إيران تحول المواجهة من عسكرية بين بلدين، إلى أزمة دولية على الصعيدين إلى السياسي والاقتصادي”.

 

أخطر مشاهد أزمة إيران وأمريكا

وأشار الدكتور سيد غنيم إلى أن “فكرة التحول من مستوى “الردع” يليه “الرد” على ضربة أمريكية إلى مستوى “الضربة الاستباقية”، تعتبر غير مطروحةفالاستراتيجية الحقيقية لطهران تهدف إلى خلق مناخ توتر دائم، ورفع المخاطر وتكلفتها أمام أي قرار أميركي، مع إبقاء باب التفاوض مواربًا من موقع الطرف القادر على الإزعاج، وليس بالضرورة الطرف الأقوى”

وكشف الدكتور سيد غنيم عن أخطر ما في المشهد في أزمة إيران وأمريكا، مؤكدًا أن “أخطر مافي المشهد هو خطأ التقدير من خلال احتكاك غير محسوب، وزورق يقترب أكثر من اللازم من قطعة بحرية أمريكية أو العكس، مع إطلاق صاروخ في المناورة يُفسر كاستهداف لقطعة بحرية أمريكية، وهنا قد ينفلت المشهد بسرعة وبشكل خطير”.

 

وخلص الدكتور سيد غنيم إلى أن “إيران تتجنب الحرب، إلا إنها ترفض الظهور بمظهر الطرف الخاضع. فما نشهده الآن يبدو صراع إرادات على حافة المواجهة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى