إيران تهدد بفتح جبهات جديدة.. وترامب يؤكد تأجيل هجوم لإعطاء فرصة للدبلوماسية

هدّد الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، بالرد عبر “فتح جبهات جديدة” حال استئناف الولايات المتحدة هجماتها ضد الجمهورية الإسلامية، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر بين الجانبين رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.
ونقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن أي “عدوان جديد” على إيران سيُقابل باستخدام “معدات وأساليب جديدة”، محذرًا من الانجرار إلى ما وصفه بـ“الفخ الصهيوني” إذا اندلعت مواجهة جديدة في المنطقة.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أرجأ في اللحظة الأخيرة تنفيذ هجوم كان مقررًا على إيران، موضحًا أن القرار جاء لإتاحة فرصة أمام المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأكد ترامب أن هناك “فرصًا جيدة جدًا” للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى مؤشرات إيجابية في مسار المحادثات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التفاهمات المطروحة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وفي سياق متصل، دعت قطر إلى منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت للوصول إلى تسوية تتجاوز وقف إطلاق النار الهش، محذّرة من تداعيات استمرار التوتر على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
وتشهد المنطقة حالة من القلق المتزايد في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية بين الأطراف المعنية، وسط استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران منذ بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل، في محاولة لتثبيت اتفاق دائم.
ورغم انعقاد جولة مفاوضات بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران في 11 أبريل بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، فإنها انتهت دون تحقيق تقدم ملموس، في ظل استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق ردها على مقترح أمريكي جديد، مجددة مطالبها برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة بالخارج، بينما تؤكد واشنطن أن فرص التوصل إلى تفاهم لا تزال قائمة، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم.



