أول عيادة حكومية تعمل بالذكاء الاصطناعي في الهند تُحدث نقلة نوعية في الرعاية الصحية

فرض الذكاء الاصطناعي نفسه بقوة على مختلف المجالات، خاصة القطاع الطبي، حيث أسهم في تحسين دقة وسرعة التشخيص من خلال تحليل صور الأشعة والفحوصات المعملية والتصوير بالرنين المغناطيسي، ما يعزز كفاءة اتخاذ القرار الطبي ويقلل زمن الانتظار للمرضى.
وفي خطوة غير مسبوقة، افتتح المعهد الحكومي للعلوم الطبية (GIMS) في منطقة نويدا الكبرى أول عيادة حكومية تعتمد بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهند، في إطار دمج التكنولوجيا المتقدمة بمنظومة الرعاية الصحية العامة.
ووفقًا لتقارير إعلامية هندية، تجمع العيادة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والفحص الجيني للكشف المبكر عن الأمراض، وتحليل فحوصات الدم، وتفسير الصور الشعاعية، والتنبؤ بمعدلات التعافي، بما يسهم في تقديم تشخيص أدق وخطط علاج أكثر كفاءة.
وقال الدكتور راكيش كومار غوبتا، مدير المعهد، إن العيادة تعتمد على تحليل شامل للبيانات السريرية، بما في ذلك فحوصات الدم والتصوير الطبي والبيانات الجينية، لدعم الأطباء في التشخيص وتخطيط العلاج وإدارة الحالات المرضية.
وتستخدم عيادات الذكاء الاصطناعي خوارزميات متقدمة لتحليل بيانات المرضى في الوقت الفعلي، سواء كوحدات مستقلة أو كأقسام داخل المستشفيات، ما يسهم في تحسين الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من نقص المتخصصين.
وتشير الدراسات إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على رفع كفاءة أخصائيي الأشعة بنسبة تصل إلى 40%، من خلال الكشف السريع والدقيق عن الكسور والأورام الدقيقة وعقيدات الرئة، فضلًا عن دوره البارز في الكشف المبكر عن السرطان وتقليل نسب التشخيص الخاطئ.
كما يتيح الذكاء الاصطناعي تقديم علاج شخصي لكل مريض، عبر تحليل التاريخ الطبي ونمط الحياة والبيانات الجينية، وهو ما أدى في بعض حالات الأورام إلى رفع معدلات نجاح العلاج الموجه بنسبة تتراوح بين 20 و25%.
وتسهم التقنيات الذكية أيضًا في المراقبة والوقاية عن بُعد من خلال الأجهزة القابلة للارتداء، التي تتابع المؤشرات الحيوية وتُخطر مقدمي الرعاية فور حدوث أي خلل، مما يقلل المضاعفات وحالات إعادة دخول المستشفى.
وتكتسب هذه العيادة أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها داخل مؤسسة طبية حكومية في الهند، وكونها جزءًا من منظومة الصحة العامة، ما يعكس توجهًا جديدًا نحو تعميم استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الرعاية الصحية وخدمة أعداد أكبر من المواطنين.



