العرب والعالم

أوروبا تواجه أزمة طاقة حادة بسبب انخفاض مخزون الغاز إلى أقل من 40%

دخل ملف الطاقة في أوروبا مرحلة حرجة بعد إعلان انخفاض مخزون الغاز الطبيعي إلى أقل من 40% من السعة الإجمالية، وهو أدنى مستوى يسجله التخزين منذ بداية الشتاء الحالي، هذا التراجع يأتى فى وقت تشهد فيه القارة موجة برد أطول من المتوقع، ما يزيد الطلب على التدفئة ويضع دول الاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي لأمن الطاقة.

تباين واضح بين الدول الأوروبية

التباين واضح بين الدول الأوروبية، فبعض الاقتصادات الكبرى شهدت استنزافًا أسرع للمخزون نتيجة استهلاك مرتفع، بينما حافظت دول أخرى على مستويات أعلى بفضل خطط تحوط وتنويع مصادر التوريد، رغم ذلك، تشير الصورة العامة إلى ضغوط متصاعدة على الأسواق، وسط منافسة شديدة على شحنات الغاز الطبيعى المسال مع آسيا، ما قلل من قدرة أوروبا على تعويض النقص سريعًا.

ارتفاع أسعار

أسواق الغاز الأوروبية انعكست عليها المخزونات المنخفضة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مع مخاوف من توسع فجوة العرض إذا استمرت موجات البرد أو طرأت أي اضطرابات في سلاسل التوريد، ويخشى محللون أن يؤدي هذا الوضع إلى ضغط تضخمى جديد على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

هشاشة النظام الأوروبى

تحليليًا، يوضح هذا الانخفاض هشاشة النظام الأوروبي رغم جهود السنوات الماضية لتنويع مصادر الطاقة. فالاعتماد على الغاز المسال وفر بدائل مهمة، لكنه جعل أوروبا أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية وأسعار الشحن، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

الأهم أن هذا التطور يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحدٍ كبير بعد انتهاء الشتاء، إذ سيتعين عليه إعادة ملء المخازن بتكلفة أكبر لضمان استعداد الشتاء المقبل. وفي الوقت نفسه، يدفع الوضع الحالي بعض الأطراف لتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وكفاءة الاستهلاك، كحلول متوسطة وطويلة الأجل.

انخفاض مخزونات الغاز

وأشارت الصحيفة إلى أن انخفاض مخزونات الغاز إلى أقل من 40% ليس مجرد رقم إحصائي، بل إشارة حمراء لمخاطر الشتاء وأمن الطاقة، مع بقاء أنظار الأسواق وصناع القرار متجهة نحو الأسعار والتوريد والطقس القاسي المتوقع خلال الأسابيع القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى