أعراض خطيرة .. إرشادات سريعة لإنقاذ مريض السكر
يُعد مرض السكر من أكثر أمراض العصر انتشارًا بين الكبار والصغار، ومع الأسف لا يلتزم عدد كبير من المرضى بالتعليمات الطبية بشكل منتظم، ما يزيد من احتمالات التعرض لنوبات ارتفاع أو هبوط السكر في الدم، وهي حالات قد تمثل خطورة حقيقية على صحة المريض إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
وتوضح الدكتورة وفاء شريف، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء والسكر، أن ارتفاع السكر في الدم يعني زيادة مستوى الجلوكوز عن المعدلات الطبيعية، بينما يشير هبوط السكر إلى انخفاضه بشكل ملحوظ، مؤكدة أن الحالتين مختلفتان تمامًا من حيث الأسباب والأعراض وطرق التعامل.
وأشارت إلى أن ارتفاع السكر في الدم غالبًا ما يظهر لدى مرضى السكري، وتتعدد أعراضه لتشمل العطش الشديد وجفاف الفم، وكثرة التبول خاصة خلال الليل، والإجهاد العام والصداع، وتشوش الرؤية، مع زيادة أو فقدان الشهية في بعض الحالات. كما قد يعاني المريض من بطء التئام الجروح، وتكرار الالتهابات بالجلد واللثة والمسالك البولية، وفقدان وزن غير مبرر في الحالات المزمنة. وفي الحالات الشديدة قد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل الغثيان والقيء، وآلام البطن، ورائحة فم تشبه الأسيتون، وصعوبة التنفس، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي خاصة في حالات الحماض الكيتوني.
أما هبوط السكر في الدم، فتؤكد استشاري الباطنة أنه يحدث عندما ينخفض مستوى الجلوكوز عن الطبيعي، وقد يأتي بشكل مفاجئ وخطير، وتتمثل أعراضه في التعرق الشديد والمفاجئ، ورعشة اليدين أو الجسم، والجوع الحاد، والدوخة، وخفقان القلب، مع شحوب الوجه والصداع المفاجئ. كما قد تظهر اضطرابات في التركيز وزغللة بالعين وتغيرات في السلوك مثل العصبية أو الارتباك، وفي الحالات الشديدة قد تحدث تشنجات أو فقدان للوعي أو غيبوبة إذا لم يتم التدخل سريعًا.
وحول طرق التعامل، شددت الدكتورة وفاء شريف على أنه عند الاشتباه في هبوط السكر يجب تناول مصدر سريع للسكر فورًا، مثل العصير أو السكر أو التمر. أما في حالة الاشتباه بارتفاع السكر، فينصح بقياس مستوى السكر في الدم، والإكثار من شرب الماء، والالتزام بالعلاج الموصوف، مع ضرورة استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تكررت النوبات، حفاظًا على سلامة المريض وتجنب المضاعفات الخطيرة.



