مباشر امريكامقالات رأي

قرار تعويم الجنيه المصري! و ماذا بعد!

الاعلامي محمد الخشاب.خشابيات فبراير ٢٠٢٣ -١

خشابيات فبراير ٢٠٢٣ – ١

قرار تعويم الجنيه المصري! و ماذا بعد!

 رغم ما حدث من آثار جانبية و قد تكون مؤلمة للكثير (و انا منهم) إلا ان قرار تعويم الجنيه هو من اهم و افضل القرارات الاقتصادية المصرية منذ عام ١٩٥٢ و يعتبر انجاز عجزت الادارات السابقة عن تحقيقه.

الواقع ان الدولة في السابق كانت المدعم للدولار بهدف ارضاء الشعب و لكن الحقيقة عكس ذلك تماما فما حدث هو تدعيم الاغنياء و المقتدرين ليزيدوا من ثرواتهم و يزدادوا غني،، و متوسطي الحال و الفقراء ( و هم الاغلبية الكبري) كانوا يزدادوا فقرا ،،  

فاذا كان السعر الحقيقي للدولار كمثال واقعي هو ٣٠ جنيه و يتم دعمه ليصل الي ١٥ جنيه ،، اذا كل من يتعامل بالدولار سواء شراء او تسوق و المسافر للخارج للسياحة او الدراسة او العلاج او العمل فهو بشكل او بآخر مقتدر و لو بنسبة بسيطة في هذه الحالات الدولة تتحمل ٥٠٪؜ من تكلفته مثلا لو اشتريت مشتريات من الخارج بملغ ١لف دولار يعني كما كان ١٥ الف جنيه ،، السعر الحقيقي لما اشتريته هو ٣٠ الف جنيه ،، و الدولة تساهم في دفع نصف هذا المبلغ.

اذا الغالبية العظمي من الشعب التي لا تسافر و لا تتسوق من الخارج هي من تتحمل دعم الاغنياء و الدعم الحقيقي لا يصل لمستحقيه.

طبعا كان افضل اتخاذ هذا القرار قبل ٥٠ عام او اكثر وقت ما كان تعداد مصر ٣٠ مليون و كان الوضع افضل ،، فما حدث هو قرار يضع مصر علي الخريطة العالمية للطريق الصحيح .

فكيف نواجه هذه الازمة التي تعتبر مهما طالت او قصرت فهي فترة مؤقتة طويلة بالنسبة لنا و لكنها قصيرة في التاريخ.

اذا نحن كمصريين امام تحدي و مواجهة ليست بالسهلة لنتخطي العواقب الاقتصادية التي تنعكس علي الحياة اليومية للمواطن المصري.

و هذا ما سنناقشه في المقالات القادمة بكل و ضوح و شفافية .

محمد الخشاب

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى