تقارير صحفية

الاذاعة المصرية بين الماضي والحاضر

الاذاعة المصرية بين الماضي والحاضر

الاذاعة المصرية

لقد كان للإذاعة المصرية في الزمن الجميل أهمية كبيرة جداً في حياة الأسرة المصرية، حيث كانت الإذاعة بالنسبة لهم منبعاً للمعلومات المفيدة بالإضافة إلى الأخبار المحلية والعالمية، كما إن الإذاعة المصرية كانت تبث مسلسلات درامية وبرامج ترفيهية، ومع الوقت أصبحت هذه الإذاعة المميزة تبث إعلانات توعية للمواطنين من الأمراض مثل الإيدز والانفلونزا وغيرها، وسيكون حديثنا في هذا المقال وعبر موقع 1010 عن مراحل التطور التي شهدتها الاذاعة المصرية منذ نشأتها إلى يومنا الحاضر.

الاذاعة المصرية بين الماضي والحاضر

لقد مر على الاذاعة المصرية فترات زمنية شهدت فيها تطورات كثيرة، ولكل فترة منها ما يميزها وهي كالآتي:

الإذاعات الأهلية

الاذاعة المصرية

في منتصف العشرينات من القرن الماضي ظهرت الإذاعة في مصر، وكانت وقتها عبارة عن محطات أهلية وأولها كانت إذاعة “مصر الجديدة”، وبعد ذلك تم افتتاح أكثر من إذاعة أهلية حيث شهدت مصر بعد مرور سنتين من ظهور محطة مصر الجديدة افتتاح إذاعة أهلية أوربية اسمها “سابو” ، ثم محطة “راديو فيونا” والتي تم افتتاحها في مدينة الإسكندرية وفي عام 1932، وبشكل عام كان لهذه الإذاعات وقتها أهمية كبيرة في حياة الشعب المصري واستمرت هذه المحطات الأهلية بالبث إلى عام 1934 ثم تم إيقافها بتاريخ 29 شهر مايو عام 1934.

“ماركوني البريطانية”

الاذاعة المصرية

قامت الحكومة المصرية في عام 1931 بتوقيع اتفاق مع شركة ماركوني اللاسلكية لكي يتم بث محطات الحكومة المصرية لاسلكياً بدلا ًعن الحكومة، وتم تنفيذ هذا الإتفاق بتاريخ 31 شهر مايو عام 1934 وبدأت محطة الحكومة المصرية بالإرسال.

وفي هذه الفترة كانت الإذاعة تحت إشراف وزارة المواصلات وبقيت هكذا الى عام 1939 حيث أصبحت وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولة عن إدارة الإذاعة المصرية بتاريخ 20 أغسطس سنة 1939، ولأن الإذاعة اللاسلكية لها تأثير كبير على الأمن القومي للدولة قامت وزارة الداخلية بالاشراف على الاذاعة المصرية.

وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية عادت وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولة عن الإشراف على الإذاعة المصرية، أما وزارة المواصلات فقد أصبحت مختصة في صيانة أجهزة الاذاعة بشكل كامل، بالإضافة إلى استلام الرسوم المترتبة على رخصة وتفتيش أجهزة المحطة.

تمصير الاذاعة

الاذاعة المصرية

عندما قامت الحكومة المصرية على توقيع الاتفاقية مع شركة ماركوني البريطانية، كانت قد اتفقت مع الشركة على أن يتم تسليم كافة محطات و استوديوهات الاذاعة المصرية للحكومة بتاريخ 31 شهر مايو عام 1949.

ولكن في سنة 1947 وقبل انتهاء المدة المتفق عليها، قامت الحكومة بإلغاء الاتفاق و حل ارتباط العقد في مدينة باريس، وفي نفس العام وبتاريخ 27 مارس تم إنشاء لجنة لتتولى موضوع تسليم الاذاعة بشكل كامل للحكومة المصرية.

وبتاريخ 18 مايو عام 1947 قامت الحكومة المصرية باستلام الاذاعة وتم إنشاء إدارة المحطة اللاسلكية في مصر وأصبحت هذه المحطة مصرية بشكل كامل، وفي هذا الفترة تم إصدار قانون تشريع للاذاعة وهو قانون رقم 98 والذي يقضي بأن الاذاعة المصرية أصبحت مؤسسة مستقلة بذاتها.

الاذاعة من الثورة للشبكات

 

لقد كان للاذاعة فضل كبير في فترة الثورة في مصر، حيث قامت الاذاعة المصرية خلال فترة قصيرة بتقديم برامج وطنية مؤيدة للثورة وعدد كبير من التمثيليات والأحاديث الوطنية بالإضافة إلى القصائد التي تتحدث عن أهداف الثورة ومتطلباتها، وفي هذه الفترة وتحديداً بتاريخ 10 شهر نوفمبر عام 1952 أصبحت الاذاعة تابعة لوزارة الإرشاد القومي بدل من رئاسة مجلس الوزراء.

وبقيت كذلك حتى تاريخ 15 شهر فبراير عام 1958 حيث تم إصدار قرار جمهوري رقم 183 يفيد بأن الاذاعة المصرية مؤسسة مستقلة بذاتها تابعة لرئاسة الجمهورية.

وفي سنة 1961 أصبحت الاذاعة مؤسسة عامة وأطلق عليها اسم المؤسسة المصرية العامة للإذاعة والتلفزيون، وبعدها تم التحاق الاذاعة بوزارة الإرشاد القومي إلى أن تم إصدار قرار جمهوري رقم 1 لعام 1971 يفيد بأنه تم إنشاء اتحاد الاذاعة والتليفزيون، كما تم إصدار قرار جمهوري رقم 13 لسنة 1979 يفيد تقديم الدعم لهذا الاتحاد، وزادت صلاحية واستقلالية الاتحاد بعد أن تم تعديل قانون 323 في سنة 1989.

وبشكل عام فإن الاذاعة المصرية قامت بتقديم خدمات اذاعية واسعة في فترة ما بين عام 1952 إلى عام 1981، ولا سيما عندما بدأت الثورة سنة 1952 حيث كانت الاذاعة تبث لمدة 15 ساعة بشكل يومي، وكانت هذه البرامج وطنية تتحدث عن أهم متطلبات الثورة وأهدافها بشكل عام.

السيادة الإعلامية والشبكات الإذاعية

في سنة 1981 أصبحت الاذاعة المصرية مكونة من سبع شبكات إذاعية، واستمرت الاذاعة بالتطور سعياً إلى تحقيق رقمنة البث الإذاعي والذي يجعل الصوت يصل إلى المستمع بجودة عالية تنافس الأقراص المضغوطة، وهذا الأمر سيحقق شهرة و امتداد كبير لمحطات الاذاعة المصرية.

تطور بث الاذاعة المصرية من الموجات إلى الاونلاين

بعد التطور الكبير في مجال شبكات الإنترنت والانتشار الواسع لها في الأعوام الأخيرة وفي كافة أنحاء العالم، تم تطوير الاذاعة المصرية لتدخل في مجال تكنولوجيا الإنترنت، حيث أصبح هناك العديد من محطات الراديو عبر شبكة الإنترنت في مصر بعضها بثها عبر مواقع خاصة بها على شبكة الإنترنت، وبعضها الآخر يكون بثها عبر شبكة الإنترنت حصراً، ولاقت هذه المحطات إعجاب الكثير من المستمعين بشكل ملحوظ.

 

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا هذا والذي كان بعنوان الأذاعة المصرية بين الماضي والحاضر، وقد تحدثنا من خلاله عن المراحل الزمنية التي مرت بها الاذاعة المصرية منذ تاريخ نشأتها والتطورات التي شهدتها في كل مرحلة منها، بالإضافة إلى دورها الكبير في نشر الوعي القومي في البلاد في فترة الثورة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى