وجه الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بنقل الطفلة إيمان محمد محمود عبدالفتاح، المعروفة إعلاميًا بـ«ضحية رشق قطار أشمون»، إلى مستشفى معهد ناصر بالقاهرة، صباح اليوم الخميس، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد تعرضها لإصابة بالغة أفقدتها عينها اليمنى.
ضحية قطار أشمون
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الطفلة وصلت إلى معهد ناصر قادمة من قريتها دلهوم بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، حيث خضعت لفحوصات شاملة على يد استشاريين في تخصصات العيون، والمخ والأعصاب، وطب الأطفال، إلى جانب الفحوصات المعملية والأشعات الضرورية لتقييم حالتها الصحية ووضع خطة علاجية مناسبة.
ضحية قطار أشمون
وأضاف «عبدالغفار» أن الفحوصات الأولية كشفت عن تهتك كامل في قرنية العين اليمنى، ويجري العمل على تحديد التدخلات الطبية اللازمة، فضلًا عن تقديم دعم نفسي مكثف للطفلة جراء الحادث الأليم الذي تعرضت له.
ضحية قطار أشمون
كما تم توفير إقامة داخلية لها ولوالدها طوال فترة العلاج نظرًا لكونهما من خارج محافظة القاهرة.
ضحية قطار أشمون
وكانت الطفلة إيمان قد تعرضت لحادث مأساوي يوم الجمعة 28 مارس 2025، عندما أقدم مجهولون على رشق قطار أشمون بالحجارة أثناء استقلالها له برفقة والدها، ما أسفر عن إصابتها الخطيرة وفقدانها عينها اليمنى، وذلك خلال رحلتها لتلقي إحدى جرعاتها العلاجية، حيث تعاني من مرض مناعي.
في جولة تفقدية شملت عددًا من المنشآت الطبية بمحافظة المنيا، طالب الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة والسكان، عددًا من مرضى الغسيل الكلوي بمستشفى العدوة المركزي بتوجيه الشكر للحكومة على الجهود المبذولة في تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن المستشفى الذي تم تحديثه يعد “نموذجًا فريدًا لم يحدث في أي محافظة أخرى”.
مستشفى العدوة – المنيا
حوار مباشر بين الوزير والمرضى حول التحديات والمطالب
جاءت تصريحات الوزير خلال استماعه لشكاوى بعض المرضى المنتظرين أمام غرفة الغسيل الكلوي، حيث أعرب أحدهم عن استيائه من طول فترات الانتظار قبل جلسات الغسيل وسوء معاملة أفراد الأمن. وأضاف مريض آخر: “نحن نُعامل وكأننا تلاميذ في المرحلة الابتدائية”، ليرد الوزير مازحًا: “لا، أنتم في الثانوية، ولكن ما الذي يزعجكم تحديدًا؟”.
واصل المريض شكواه، مشيرًا إلى أن أفراد الأمن يمنعونهم من تناول الطعام أو الشراب خلال فترة الانتظار، بالإضافة إلى تأخرهم عن مواعيد جلسات الغسيل. ورد الوزير موضحًا: “المكان جديد وله نظام يجب الالتزام به للحفاظ عليه ولضمان تقديم خدمة أفضل”، مشددًا على أهمية التقدير للجهود المبذولة في تطوير المستشفى وتجهيزه بأحدث المعدات الطبية.
وزير الصحة
الوزير: “لم أسمع أحدًا يشكر الدولة على هذا الإنجاز”
وخلال حديثه مع المرضى، أبدى الدكتور خالد عبدالغفار استغرابه من عدم سماع كلمات الشكر على تطوير المستشفى، قائلاً: “الدولة أنشأت هذا الصرح الطبي بتكلفة ضخمة، وتم تجهيزه بأحدث الأجهزة، ولم أسمع أحدًا يقول شكرًا”. وأضاف الوزير: “إذا واجهتم مشكلات، فمن حقكم عرضها، لكن الأصول أن تبدأوا بتقدير الإنجاز أولًا، ثم تطلبوا تحسين بعض الجوانب”.
كما أكد الوزير على أن أبناء الصعيد معروفون بأصولهم وقيمهم، مشيرًا إلى أن الدولة حريصة على توفير خدمات طبية متميزة للمواطنين في جميع المحافظات.
شكوى حول نقص التمريض والوزير يوجه بحلها فورًا
وأثناء جولته داخل الأقسام الداخلية بالمستشفى، استوقف أحد المرضى الوزير ليشكو من قلة عدد أفراد التمريض في القسم، حيث لا يوجد سوى اثنين فقط، ما يؤدي إلى تأخر تقديم الرعاية الطبية. كما أشار إلى أن المستشفى يشهد تواجدًا مكثفًا من الطاقم الطبي خلال زيارة الوزير، قائلاً: “لأول مرة نرى كل هذا العدد من الأطباء والممرضين، فقط لأنك هنا”.
ورد الوزير على هذه الملاحظة قائلاً: “هذه نقطة مهمة وسأتحقق منها فورًا”، موجهًا مسؤولي المستشفى بضرورة زيادة أعداد التمريض في قسم الغسيل الكلوي لتوفير الخدمة اللازمة للمرضى دون تأخير.
وزير الصحة
الإعلان عن استعدادات تطبيق منظومة التأمين الصحي الجديد
في ختام زيارته، أعلن الدكتور خالد عبدالغفار عن الانتهاء من استعدادات المرحلة الثانية لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي سيتم تنفيذها في خمس محافظات، من بينها المنيا، بتكلفة تصل إلى 68 مليار جنيه، لضمان تقديم خدمات طبية متكاملة للمواطنين وفقًا لمعايير الجودة المعتمدة.
وأكد الوزير أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط تطوير القطاع الصحي، بالتعاون مع الجامعات المصرية، لضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع المواطنين بمستوى لائق، وتحقيق نقلة نوعية في جودة الرعاية الطبية المقدمة في مختلف المحافظات.
في خطوة استراتيجية لتعزيز توطين صناعة أدوية الأورام في مصر، شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، توقيع اتفاقية تعاون بين شركتي “ساندوز إيجيبت” و**”سيديكو للأدوية”**، التابعة للشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما)، بهدف نقل تكنولوجيا تصنيع أدوية علاج الأورام إلى مصر.
وأكد الدكتور عبدالغفار أن هذه الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في قطاع الدواء المصري، حيث تتيح تصنيع أدوية أورام الرئة، والقولون، والثدي، والدم، والبروستاتا محليًا، بأعلى معايير الجودة العالمية، ما يضمن توفير الأدوية بأسعار مناسبة للمرضى، وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعزيز الأمن الدوائي وتوطين الصناعات الحيوية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الاتفاقية تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتسريع إنتاج الأدوية، وفتح آفاق تصديرية جديدة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الدواء.
من جانبه، شدد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، على أن المشروع يضع مصر على طريق الاكتفاء الذاتي من أدوية الأورام، حيث تستهدف الاتفاقية تصنيع خمسة مستحضرات أساسية بلغت مبيعاتها في السوق المصري أكثر من 371 مليون جنيه، بينما تصل فاتورتها الاستيرادية إلى 10.7 مليون دولار.
وأكد أن هيئة الدواء تقدم الدعم الفني والتسهيلات التنظيمية لضمان سرعة وكفاءة عمليات نقل التكنولوجيا وفق أعلى المعايير.
بدوره، أكد الدكتور هشام أبو ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، أن تصنيع أدوية الأورام محليًا يعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية، مشيرًا إلى أن هذه الأدوية ستحظى بأولوية في السوق المصري فور إنتاجها.
كما أكدت الدكتورة ألفت غراب، رئيس “أكديما”، أن الشركة نجحت في إنشاء وتجهيز مصنع متخصص لإنتاج أدوية الأورام، وبدأ بالفعل في إنتاج أصناف دوائية تستخدم في علاج الأورام، مما يمثل إنجازًا جديدًا في مسيرة توطين صناعة الدواء في مصر.