أطعمة غنية بالزنك لدعم المناعة والوقاية من نزلات البرد

مع انتشار عدوى نزلات البرد وتقلبات الطقس، يهتم كثيرون بتقوية جهاز المناعة من خلال التغذية اليومية، خاصة مع سهولة انتقال العدوى بين أفراد الأسرة وفي أماكن العمل والمدارس.
ويُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، ومن بينها دعم وظائف الجهاز المناعي والحفاظ على سلامة الخلايا والأنسجة. ويمكن أن يكون تناول الأطعمة الغنية بالزنك جزءًا من نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على الحصول على احتياجاته الغذائية.
وأوضحت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن الزنك عنصر غذائي مهم لوظائف المناعة الطبيعية، وتتعدد مصادره بين اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية والبقوليات والمكسرات وبعض منتجات الألبان والحبوب.
أطعمة غنية بالزنك
يأتي المحار في مقدمة الأطعمة الغنية بالزنك، كما تحتوي بعض المأكولات البحرية مثل السلطعون والجمبري على كميات متفاوتة منه، إلى جانب البروتين والعناصر الغذائية الأخرى.
وتُعد اللحوم الحمراء من المصادر الجيدة للزنك، بالإضافة إلى البروتين والحديد وبعض فيتامينات مجموعة B، ويفضل اختيار القطع الأقل احتواءً على الدهون وتناولها بكميات مناسبة إلى جانب الخضروات والحبوب الكاملة.
كما يمكن الحصول على الزنك من الدواجن، خاصة اللحوم الداكنة، إلى جانب البروتين الضروري للحفاظ على العضلات ودعم وظائف الجسم المختلفة.
ويحتوي البيض على كميات من الزنك، وإن كان أقل تركيزًا من بعض المصادر الأخرى مثل المحار واللحوم، لكنه يظل خيارًا سهلًا يمكن إدخاله ضمن النظام الغذائي اليومي.
ومن المصادر النباتية المفيدة للزنك بذور اليقطين، التي يمكن إضافتها إلى السلطات أو الشوفان أو الزبادي، بالإضافة إلى بذور السمسم والطحينة، مع مراعاة الاعتدال في تناولها بسبب ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.
وتوفر البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والعدس الزنك، إلى جانب الألياف والبروتين النباتي، ويمكن إدخالها في العديد من الوجبات مثل شوربة العدس وسلطة الحمص والفاصوليا المطهية مع الخضروات.
كما تحتوي بعض المكسرات، مثل الكاجو واللوز والفول السوداني، على الزنك، إلى جانب البروتين والدهون غير المشبعة، ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة وتناولها بكميات معتدلة.
وتوفر منتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبادي كميات من الزنك، بالإضافة إلى البروتين والكالسيوم، بينما يمكن الحصول على الزنك أيضًا من بعض الحبوب ومنتجات الحبوب الكاملة مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
كيف يمكن إدخال الزنك في الوجبات اليومية؟
يمكن توزيع مصادر الزنك على الوجبات المختلفة بدلًا من محاولة الحصول على كميات كبيرة منه في وجبة واحدة، فعلى سبيل المثال يمكن أن يتكون الإفطار من البيض مع خبز الحبوب الكاملة والخضروات، بينما يمكن أن تحتوي وجبة الغداء على الدجاج أو اللحم مع العدس أو الفاصوليا والخضروات، وفي المساء يمكن تناول الزبادي مع كمية صغيرة من المكسرات أو بذور اليقطين.
ويُعد التنوع الغذائي من أهم العوامل التي تساعد على حصول الجسم على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية، بدلًا من التركيز على معدن واحد فقط.
الزنك جزء من منظومة غذائية متكاملة
وأكدت أخصائية التغذية العلاجية أن الزنك ليس العنصر الوحيد المسؤول عن دعم المناعة، إذ تعتمد وظائف الجهاز المناعي على حصول الجسم على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، إلى جانب النوم الكافي والنشاط البدني والنظافة الشخصية والعادات الصحية الأخرى.
لذلك يُفضل أن تتضمن الوجبات خلال موسم انتشار نزلات البرد الخضروات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان أو البدائل المناسبة لها، مع الاهتمام بشرب السوائل والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
هل تحتاجين إلى مكملات الزنك؟
وأشارت الدكتورة مها سيد إلى أن الحصول على الزنك من الطعام هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متنوعًا، ولا يُنصح بتناول مكملات الزنك بجرعات مرتفعة من تلقاء النفس لمجرد انتشار نزلات البرد.
وقد يؤدي الإفراط في تناول الزنك إلى آثار جانبية، كما أن استخدام جرعات مرتفعة لفترات طويلة قد يؤثر في امتصاص النحاس ويسبب مشكلات صحية، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنك، خاصة للأطفال والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة.



