حجز طائرة إيرانية في مطار إسطنبول بسبب مطالبة مالية بـ3.4 ملايين دولار

حجزت السلطات التركية طائرة تابعة لشركة كاسبيان إيرلاينز الإيرانية في مطار إسطنبول، على خلفية مطالبة مالية تبلغ نحو 3.4 ملايين دولار، ما أدى إلى تعطيل رحلة كانت متجهة إلى إيران بعد صعود الركاب إلى متنها واستعدادها للإقلاع.
وصعد مأمورو تنفيذ قضائي ومحامون يمثلون شركة ACM Temsil Gözetim المتخصصة في خدمات التمثيل والإشراف بقطاع الطيران، إلى طائرة من طراز بوينغ 737 تحمل التسجيل EP-KPB، قبل دقائق من موعد إقلاعها، لتنفيذ أمر الحجز القضائي استنادًا إلى مطالبة مالية مستحقة على الناقلة الإيرانية.
وجرى لاحقًا إنزال الركاب وأفراد طاقم الضيافة من الطائرة وإعادتهم إلى صالة المطار، ما أدى إلى تعطيل الرحلة المتجهة إلى إيران.
وتعد كاسبيان إيرلاينز، التي تأسست عام 1993 وتتخذ من طهران مقرًا لها، إحدى شركات الطيران الإيرانية التي تشغل رحلات داخلية ودولية، من بينها رحلات منتظمة إلى إسطنبول.
وتواجه شركات الطيران الإيرانية منذ سنوات تحديات كبيرة في صيانة أساطيلها والوفاء بالتزاماتها المالية الخارجية، بسبب العقوبات الأميركية التي تقيد حصولها على الطائرات وقطع الغيار والخدمات الفنية والتمويل الدولي.
وجاءت واقعة الحجز بعد أيام من دخول حزمة واسعة من العقوبات الأميركية الثانوية على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في 8 سبتمبر عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية و9 مزودين للخدمات المرتبطة بها، محذرة المطارات الأجنبية وموردي الوقود وشركات المناولة الأرضية وأنظمة الحجز من استمرار تقديم الخدمات للناقلات الإيرانية، تحت طائلة التعرض للعقوبات.
وأدت هذه الإجراءات إلى تراجع ملحوظ في حركة الطيران الإيرانية الدولية، مع تعليق رحلات شركات إيرانية إلى العراق والإمارات وأذربيجان وسلطنة عُمان، فيما أوقفت شركة ماهان إير رحلاتها إلى تركيا وسلطنة عُمان.
كما علقت شركات أوروبية، من بينها لوفتهانزا والخطوط الجوية النمساوية، رحلاتها إلى إيران حتى 24 أكتوبر المقبل، بينما واصلت شركات من الصين وروسيا وباكستان تشغيل رحلاتها من وإلى إيران.
ووفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية، تراجع عدد الرحلات الدولية اليومية عبر مطار طهران الرئيسي إلى نحو 41 رحلة بحلول يوم الاثنين، مقارنة بما بين 80 و90 رحلة يوميًا قبل دخول العقوبات الأميركية الأخيرة حيز التنفيذ، في مؤشر على الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع الطيران الإيراني على الساحة الدولية.



