تقارير وتحليلات

إيبولا يواصل الانتشار في الكونغو الديمقراطية.. الإصابات تتجاوز 4 آلاف وتحذيرات أممية من تفاقم الأزمة

 

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الجمعة، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى أكثر من 4 آلاف حالة، للمرة الأولى منذ بدء التفشي الحالي، وسط تحذيرات من اتساع نطاق انتشار المرض واستنزاف قدرات النظام الصحي على احتواء الوباء.

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن وتيرة انتشار الفيروس أصبحت تتجاوز قدرات الاستجابة الصحية، في ظل استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، واتساع انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية، داعية إلى تسريع اكتشاف الحالات، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين.

 

ويتركز التفشي الحالي في مقاطعة إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تعاني من النزاعات المسلحة والنزوح وضعف البنية التحتية والخدمات الصحية، ما يعوق وصول فرق الاستجابة ويؤخر عمليات الفحص والعلاج.

 

وحذر تقرير لموقع “نيتشر أفريقا” من أن الصراعات المسلحة تمثل أحد أبرز العوائق أمام احتواء الوباء، مشيرًا إلى أن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار بات ضرورة لتمكين الفرق الطبية من الوصول إلى بؤر التفشي والحد من انتشار العدوى.

 

ويشهد التفشي انتشار سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي إحدى السلالات الست المعروفة للفيروس، وتتميز بارتفاع معدل الوفيات، فيما لا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد لمواجهتها، الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود الاحتواء.

 

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن استمرار النزاعات يعرقل إنقاذ الأرواح، مشددًا على أن وقف إطلاق النار، ولو بصورة مؤقتة، من شأنه تسهيل وصول المساعدات الصحية وتقليل أعداد الضحايا.

 

وتواجه فرق الاستجابة تحديات إضافية تتمثل في نقص المعدات الطبية، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وإضرابات بعض العاملين في القطاع الصحي بسبب تأخر صرف مستحقاتهم، إلى جانب ضعف ثقة بعض المجتمعات المحلية في فرق الاستجابة.

 

ويحذر خبراء الصحة من أن موقع التفشي قرب الحدود مع أوغندا، إلى جانب حركة النزوح المستمرة، يزيد من مخاطر انتقال العدوى إلى دول الجوار، مؤكدين أن احتواء الوباء يتطلب تعزيز الرقابة الحدودية، وتسريع تتبع المخالطين، وتوفير الحماية للعاملين في القطاع الصحي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى