إيرانيون يستقبلون وقف إطلاق النار بحذر وترقب لمستقبل العلاقات مع واشنطن

رغم الترحيب الدولي الواسع باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، استقبل العديد من الإيرانيين نبأ الاتفاق بمزيج من الحذر والشك، في ظل تجارب سابقة تركت آثارًا عميقة على الثقة بين طهران وواشنطن.
وفي شوارع العاصمة الإيرانية طهران، بدت الحياة اليومية تسير بشكل طبيعي دون مظاهر احتفال أو تجمعات جماهيرية، حيث واصل السكان أعمالهم المعتادة مترقبين ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.
وقال رضا، وهو سائق أجرة يبلغ من العمر 34 عامًا، إن الحديث عن الاحتفال بالاتفاق يبدو سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى أن الإيرانيين مروا بتجارب سابقة جعلتهم أكثر حذرًا تجاه الوعود الأمريكية.
وأضاف أن الأهم بالنسبة للمواطنين هو التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن رفع العقوبات المفروضة على إيران وإنهاء الضغوط الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكم على الاتفاق سيكون من خلال نتائجه العملية وليس التصريحات السياسية.
من جانبها، أبدت مريم، وهي ممرضة تعمل بأحد مستشفيات طهران، تفاؤلًا حذرًا بشأن مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن الثقة المطلقة ليست مطلوبة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إغلاق أبواب الحوار بشكل كامل.
وأكدت أن لديها ثقة في قدرة المسؤولين الإيرانيين على حماية المصالح الوطنية والحفاظ على كرامة البلاد خلال أي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية.
وبينما استمرت حركة المرور والنشاط اليومي في العاصمة الإيرانية بشكل اعتيادي، عكست أجواء المدينة حالة من الترقب والانتظار، حيث يفضل كثير من المواطنين التريث قبل إصدار أحكام نهائية على الاتفاق، في انتظار ما إذا كان سيقود إلى استقرار دائم وتحسن ملموس في الأوضاع السياسية والاقتصادية.



