التوترات العالمية تدعم السياحة الداخلية في ألمانيا خلال صيف 2026

رأى منسق شؤون السياحة في الحكومة الألمانية، كريستوف بلوس، أن التوترات العالمية الحالية قد تدفع مزيدًا من المواطنين إلى قضاء عطلاتهم داخل ألمانيا بدلًا من السفر إلى الخارج.
وقال بلوس، المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، إن تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، رغم تأثيرها السلبي على العديد من القطاعات، قد تفتح فرصًا جديدة أمام قطاع السياحة الداخلية الألماني، متوقعًا زيادة الطلب على الوجهات المحلية مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة في مناطق بحر الشمال وبحر البلطيق.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد تعرض منشآت للطاقة ومطارات ومناطق سكنية في بعض دول الخليج لهجمات، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بأمان السفر والسياحة، إلى جانب القلق من احتمالات نقص وقود الطائرات وتأثيره على حركة الطيران.
وأظهر استطلاع للرأي نُشر خلال عطلة نهاية الأسبوع، بتكليف من شركة “ساب كونكور” لخدمات المحاسبة، أن نحو خُمس الألمان ألغوا بالفعل رحلات جوية أو أعادوا حجزها أو تأثروا بإلغاءات من شركات الطيران بسبب الأوضاع الراهنة.
وأكد بلوس أن الحكومة الألمانية تعتبر قطاع السياحة أحد الركائز المهمة للاقتصاد الوطني، لما يمثله من مساهمة متزايدة في دعم النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الحكومة ستقدم مزيدًا من الدعم للقطاع خلال العام الجاري.
وأوضح أن خطط الدعم تشمل منح شركات السياحة والمناطق السياحية مزيدًا من المرونة في أوقات العمل، إلى جانب زيادة الاستثمارات في شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية لتحسين البنية التحتية السياحية.
وكان مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني قد أعلن في وقت سابق من العام الجاري ارتفاع عدد ليالي المبيت في قطاع السياحة الألماني خلال الربع الأول من 2026 إلى 86.7 مليون ليلة، بزيادة بلغت 2.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن الزيادة في أعداد الزوار القادمين من الخارج بلغت 0.8% فقط، مقابل ارتفاع أكبر في أعداد الزوار المحليين بنسبة 2.9%، ما يعكس تنامي الإقبال على السياحة الداخلية داخل ألمانيا.



